شهد البحر الأحمر تصعيداً ميدانياً جديداً، بعدما أعلن الجيش الحوثي ، اليوم الخميس، إسقاط مسيّرة أطلقتها جماعة الحوثي، بالتزامن مع قصف صاروخي طال جزراً في المنطقة. و في بيان إن جماعة الحوثي أطلقت صواريخ باليستية باتجاه عدد من الجزر في البحر الأحمر، فيما تمكنت القوات الحكومية من إسقاط مسيّرة قالت إنها كانت تنفذ مهمة استطلاع فوق المنطقة. وتزامن ذلك مع إعلان البحرية اليمنية في الساحل الغربي، فجراً، إحباط هجوم نفذته زوارق حوثية، بعد ساعات من ضبط قارب قالت إنه كان يحمل معدات مهربة من إيران في طريقها إلى الحوثيين وبحسب البحرية اليمنية، اندلعت اشتباكات مع الزوارق، قبل أن تُجبر على الانسحاب شمالاً باتجاه سواحل الحديدة، فيما جرى إسقاط مسيّرة كانت تؤدي مهمة استطلاعية تمهيداً لتحرك الزوارق. وكان مجلس القيادة الرئاسي اليمني قد أكد قبل يومين جاهزية القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية للتعامل مع أي تصعيد جديد، مشدداً على اتخاذ إجراءات استباقية ضد مصادر التهديد ومراكز القيادة والسيطرة والقدرات المستخدمة في استهداف القوات والمنشآت الحيوية. وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب تحت ضغط الهجمات المتكررة التي تنفذها جماعة الحوثي منذ أواخر عام 2023، والتي استهدفت عدداً من السفن التجارية وأدت إلى اضطراب مسارات الشحن البحري في المنطقة. وفي موازاة ذلك، تواصل المهمة البحرية الأوروبية "أسبيدس" عملياتها في جنوب البحر الأحمر، حيث تؤمن مرافقة ودعماً للسفن التجارية خلال عبورها المناطق التي تشهد تهديدات أمنية. ويُعد البحر الأحمر وباب المندب من أبرز الممرات البحرية للتجارة الدولية، ما يجعل أي تصعيد عسكري في المنطقة موضع متابعة نظراً إلى تأثيره المباشر على حركة السفن وخطوط الإمداد البحرية.