أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، تحقيق «تقدم كبير» في المحادثات مع سلطنة عُمان بشأن إدارة مضيق هرمز، وسط مساعٍ للتوصل إلى اتفاق على مسار موقت لعبور السفن في أحد أبرز الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة عالميًا. وذكرت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، أن عراقجي عرض خلال اتصال هاتفي مع نظيره الياباني آخر مستجدات المحادثات بين طهران ومسقط بشأن المضيق، مشيرًا إلى تحقيق تقدم كبير. وتبحث إيران وسلطنة عُمان، الدولتان المطلّتان على المضيق، منذ أسابيع مستقبل الملاحة فيه، فيما أعلنت طهران إحراز تقدم نحو الاتفاق على مسار موقت لعبور السفن. وكانت القوات الإيرانية قد قيّدت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة في 28 شباط، فيما فرضت واشنطن حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية. وأكدت طهران أن الملاحة في المضيق لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب، متمسكة بعبور السفن عبر مسار شمالي حددته بمحاذاة سواحلها، ورافضة المسار الجنوبي الذي اقترحته مسقط. وكان البلدان قد ألمحا في مرحلة سابقة إلى عزمهما تحصيل «بدل خدمات» على حركة الملاحة عبر المضيق، وهو ما ترفضه أطراف عدة، في مقدمها الولايات المتحدة ودول أخرى في منطقة الخليج. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال الأيام الأخيرة، إن القوات الأميركية ساعدت في تسهيل عبور السفن عبر المضيق «بمعدل 30 سفينة في الليلة». في المقابل، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الأحد، إن واشنطن تحاول كل ليلة مساعدة 5 أو 6 سفن على العبور، لكن «عادةً ما تتعرض هذه السفن لضربات». وأشار مسؤولون إيرانيون مؤخرًا إلى إمكان توقيع اتفاق بين إيران وعُمان «خلال الأيام المقبلة»، لكنهم شددوا على أن المضيق لن يُعاد فتحه قبل استجابة الولايات المتحدة للمطالب الإيرانية. وتشمل هذه المطالب رفع العقوبات عن قطاع النفط، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وإنهاء الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.