المستشفيات تحذر: القطاع يقترب من الخطوط الحمراء حذرت نقابة المستشفيات في لبنان من أن الظروف التي يعمل فيها القطاع الاستشفائي تزداد سوءاً، مهددة ليس فقط سلامة المرضى وطبابتهم، بل أقسام المستشفيات ومصير العاملين فيها مع عائلاتهم، وذلك بعد اجتماع عقده مجلس النقابة برئاسة النقيب بيار يارد، جرى خلاله تقويم نتائج الاتصالات واللقاءات مع المعنيين في الجهات الضامنة الرسمية والخاصة، في ظل وصول مصير خدمات القطاع إلى الخطوط الحمراء.وأوضحت النقابة، في بيان، أن الوضع الاقتصادي يشتد خناقاً بغياب التدفق النقدي اللازم، والتسهيلات المصرفية والقروض الميسّرة، مقابل تعريفات مجحفة هي دون الكلفة الفعلية، لم يطرأ عليها أي تعديل مناسب، وإن حصل فما يزال دون المطلوب.وأشارت إلى أن المستحقات المتوجبة على الهيئات الضامنة تآكلت قيمتها بفعل ارتفاع أسعار غلاء المعيشة وزيادة أسعار المحروقات والمستلزمات الطبية والخدمات الفندقية وبدل أعمال الصيانة، وما يتبعها من أجور ورواتب، مما انعكس سلباً على الكلفة التشغيلية اليومية، فضلاً عن إعطاء الموردين مهلاً زمنية قصيرة لتسديد الفواتير تحت طائلة عدم تسليم المستلزمات والأدوية.وطالبت النقابة الهيئات الضامنة الرسمية كافة بتسريع تسديد مستحقاتها المتراكمة ضمن مهل قصيرة، التزاماً بالعقود الموقعة معها، ورفع قيمة التعريفات المعمول بها طبقاً للواقع الحالي بما يضمن حق المضمون في الوصول إلى تغطية استشفائية كاملة، ولحظ اعتمادات كافية في موازنة 2027.كما طالبت بتسريع عملية استرداد المستشفيات للمبالغ المدفوعة عن الضريبة على القيمة المضافة، سيما أنه لم تحصل عليها منذ العام 2021، وهي تقدر بآلاف المليارات.وحذرت النقابة من أنه في حال لم يتم التجاوب من قبل كل الهيئات الضامنة الرسمية مع هذه المطالب المحقة قبل نهاية شهر أيلول الحالي، ستضطر المستشفيات آسفة إلى التوقف عن استقبال الحالات الباردة وحصر استقبالها بالحالات الطارئة فقط، مع تحميل المريض الفروقات اللازمة بدءاً من شهر تشرين الأول المقبل.