جولة المفاوضات المرتقبة بين لبنان وإسرائيل لا تزال بلا موعد رسمي، رغم تداول الأول من أيلول موعداً محتملاً لانعقادها، فيما لم تتبلغ رئاسة الجمهورية حتى الساعة أي دعوة تحدد زمان الجولة أو مكانها. وبحسب مصادر مطلعة، لا يزال انعقاد الجولة في الموعد المتداول ممكناً، إلا أن التأخير يرتبط بملفات قيد البحث، في مقدمها تلة علي الطاهر، وما إذا كانت هناك نيات إسرائيلية مرتبطة بها، إضافة إلى الدور الأميركي وإمكان ممارسة واشنطن ضغطاً يمنع أي خطوة قد تؤثر في مسار التفاوض. وبالتوازي، تتحرك رئاسة الجمهورية على مسار آخر يتعلق باليوم التالي لانتهاء مهمة اليونيفيل في الجنوب. الرئاسة تكثف اتصالاتها مع دول معنية، وفي مقدمها إيطاليا، للبحث في شكل الوجود الدولي المقبل والترتيبات الأمنية والميدانية التي يمكن اعتمادها. وبحسب المصادر، يشمل البحث أيضاً تحديد الجهة التي قد تتولى دوراً في آلية التحقق من سحب السلاح وخلو المناطق التجريبية منه، وسط دراسة أسماء عدد من الدول ومدى قبول الأطراف المعنية بها، وخصوصاً إسرائيل. أما تزامن زيارة الرئيس جوزاف عون وقائد الجيش رودولف هيكل إلى روما، فلا يعني، وفق المصادر، أن الزيارتين مرتبطتان، إذ كانت زيارة هيكل مقررة مسبقاً بدعوة من رئيس أركان الجيش الإيطالي، وتركزت على التعاون العسكري والدور المحتمل للقوات الإيطالية جنوباً بعد اليونيفيل.