لولادة كل طفل أهمية خاصة بالنسبة إلى أهله، فيكتب فصلاً جديداً في حياتهم. لكن عندما ينتظر الأهل سنوات هذه اللحظة، يبدو لها مذاق مختلف. تحمل معها لهفة صعبة الوصف، ومعها تزيد مشاعر القلق والخوف على هذا الطفل الذي أصبح محور الحياة. انطلاقاً من ذلك، يمكن تصوّر ما يمر به أهل الطفلة لياندرا التي تصارع اليوم من أجل الحياة بعد تشخيصها بمرض نادر تصل كلفة علاجه إلى مليونين ونصف مليون دولار أميركي. ترافقت ولادة لياندرا مع لحظات فرح لا توصف. فيمكن توقع لهفة والديها لحظة ولادتها بعدما انتظرا أكثر من سبع سنوات حصول حمل. السعادة والقلق والحماسة من الأحاسيس التي كانت حاضرة في الأشهر الأولى في حياة لياندرا. لكن بقيت لحظات الفرح بوجودها في حياة العائلة غالبة في مختلف الأوقات. لكن في وقت من الأوقات، تتذكّر أمها بحرقة تلك المرحلة التي بدأت تشعر فيها بأن طفلتها الوحيدة لا تبدو صلبة عند حملها كما باقي الأطفال، فكانت تشعر بأن جسمها يبدو طريّاً وتعجز عن تقويم عنقها عندما تحملها. بعد استشارة طبيب الأطفال والاختصاصي في العلاج الفيزيائي، عادت مخاوف الأم وهدأت رغم أن قلبها كان ينبئها بغير ذلك. فبقيت تلاحظ أن لياندرا تختلف إلى حدّ ما عن باقي الأطفال عند الجلوس أو الاستلقاء. ورغم كل تطمينات المحيطين، أصرّت على استشارة طبيب اختصاصي في علاج الجهاز العصبي للأطفال، أكد مخاوفها حين قام بالفحص السريري. لكن لتأكيد الشكوك طلب فحصاً جينياً فكانت لحظات الانتظار الصعبة إلى أن تأكد تشخيص لياندرا بمرض جيني نادر هو ضمور العضلات الشوكي SMA الذي يؤدي إلى ضعف العضلات وضمورها تدريجاً. ورغم أن المرض يأتي بدرجات متفاوتة، شاء القدر أن تكون لياندرا مصابة بأكثرها حدّة، علماً بأن المرض يسبّب صعوبة في رفع الرأس والجلوس وحتى التنفس والبلع بسبب الارتخاء في العضلات. لكن مع التطور التدريجي ومن دون علاج يمكن أن يؤدي إلى الوفاة قبل بلوغ الطفل عمر السنتين بسبب فشل عضلات التنفس والبلع، في النوع الحاد منه. من اللحظة التي عرف فيها أهل لياندرا أن حياة طفلتهما في خطر، وبعدما تخطيا وقع الصدمة، تحرّكا سريعاً لتأمين المبلغ المطلوب لتوفير العلاج الموجود في دول عديدة منها دول الخليج مثل قطر ودبي والمملكة العربية السعودية. خلال شهر ونصف الشهر أقيمت حملة واسعة بمشاركة مؤثرين وشخصيات ساهموا بتقديم الدعم وتم جمع مبلغ 800 ألف دولار أميركي. إلا أن المبلغ الباقي لا يزال كبيراً، والوقت الذي يمر ليس لمصلحة الطفلة وأهلها. فالوقت يمر سريعاً، ورغم تطمينات الأطباء بتوافر دواء يساعد مؤقتاً على السيطرة على الحالة وتوفره الوزارة، تتطوّر حالة لياندرا (7 أشهر) بحيث تصعب السيطرة عليها. حتى إن أي عدوى يمكن أن تلتقطها تشكل خطراً عليها وقد أدخلت إلى المستشفى أخيراً بسبب إصابة في الرئتين فيما لا تسمح حالتها بالتقاط أيّ عدوى من هذا النوع بسبب الضمور العضلي الذي تعانيه. في هذه الأثناء، تزيد هواجس الأهل ومخاوفهم من تطور مرض لياندرا وبلوغها المرحلة التي لا يعود من الممكن فيها العودة إلى الوراء. فعلى المستوى الطبّي، ما تفقده لياندرا من وظائف لا يمكن أن تستعيده في حال التأخير. لذلك، لا يوفرون جهداً لتوفير تكاليف العلاج الذي يؤمن للطفلة الجينة المفقودة لديها ويُعطى لها مرة في الحياة فتتمكن من متابعة حياتها كأيّ طفلة أخرى من دون مشكلات ومخاطر تكون عرضة لها. لذلك، تستمر الحملة على الأرض وعبر وسائل التواصل الاجتماعي لعلّها تؤمن هذا المبلغ المطلوب في أسرع وقت ممكن، بالاعتماد على الأيدي الخيّرة التي يمكن أن تظهر تعاطفاً مع وحيدة أهلها. لمساعدة لياندرا على تأمين علاجها يرجى التبرّع عبر Whish: 71891342https://gofund.me/025508563