تواصل الخريطة الانتخابية في إسرائيل تقلباتها، مع استطلاع جديد يمنح غادي أيزنكوت تقدمًا أكبر على بنيامين نتنياهو، ويفتح أمام المعارضة الصهيونية سيناريو الوصول إلى أغلبية من 61 مقعدًا، في حال انضم إليها تحالف الاحتياط والاقتصاد، فيما يتراجع معسكر نتنياهو إلى 47 مقعدًا فقط. وبحسب تقرير للصحافي موشيه كوهين في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أظهر استطلاع أجراه معهد "لازار للأبحاث" برئاسة الدكتور مناحيم لازار، بالتعاون مع Panel4ALL، أن حزب "عمخا إسرائيل" برئاسة عوفر فينتر لا يتجاوز نسبة الحسم، في حين يتمكن التحالف بين حزب جنود الاحتياط برئاسة يوعاز هندل والحزب الاقتصادي برئاسة البروفيسور يارون زليخا من تجاوزها بصعوبة. وبنتيجة هذه التحولات، يمكن للمعارضة الصهيونية أن تصل إلى أغلبية من 61 مقعدًا إذا انضم إليها هندل وزليخا. ووفق الاستطلاع، يتراجع ائتلاف بنيامين نتنياهو 4 مقاعد ليصل إلى 47 مقعدًا فقط، فيما تبقى المعارضة الصهيونية عند 57 مقعدًا، ويمكن للمقاعد الـ4 التي يحصل عليها تحالف جنود الاحتياط والحزب الاقتصادي أن تمنحها أغلبية من 61 مقعدًا، حتى من دون الأحزاب العربية. إلا أن الاستطلاع أُجري قبل انتهاء عملية تقديم اللوائح الانتخابية، ما يعني أن التبدلات في الخريطة السياسية قد تستمر. وأظهر الاستطلاع أيضًا أن حزب "ياشار!" برئاسة غادي أيزنكوت يتعزز بمقعدين بعد تقديم لائحته، في مقابل تراجع حزب "معًا" برئاسة نفتالي بينيت بالمقدار نفسه. كما برز توقف نسبي في صعود القائمة العربية المشتركة، التي بقيت عند 7 مقاعد، فيما تحصل الأحزاب العربية مجتمعة على 12 مقعدًا. ومع ذلك، تبقى الصورة مفتوحة على احتمالات عدة، إذ يقف كل من تحالف جنود الاحتياط والحزب الاقتصادي، وحزب "عمخا إسرائيل"، على عتبة نسبة الحسم، وبالتالي فإن أي تحرك بسيط في نسب التأييد، سواء بعبور أحدهما أو كليهما نسبة الحسم أو عدم عبورهما، قد يغيّر موازين الكتل بصورة كبيرة. وفي تفصيل نتائج الاستطلاع، تصدّر حزب "ياشار! مع أيزنكوت" برئاسة غادي أيزنكوت المشهد مع 25 مقعدًا، مقابل 23 في الاستطلاع السابق. أما الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو فبقي عند 20 مقعدًا، في حين تراجع حزب "معًا" برئاسة نفتالي بينيت إلى 13 مقعدًا، بعدما كان يحصل على 15 مقعدًا في الاستطلاع السابق. وحصل حزب "الديمقراطيون" برئاسة يائير غولان على 10 مقاعد، و"إسرائيل بيتنا" برئاسة أفيغدور ليبرمان على 9 مقاعد، و"عوتسما يهوديت" برئاسة إيتمار بن غفير على 8 مقاعد. كما حصل كل من "يهودوت هتوراه" برئاسة يعقوب آشر، و"شاس" برئاسة أرييه درعي، على 7 مقاعد. وحصلت قائمة عربية موحدة تضم "حداش-تعال" و"بلد" برئاسة يوسف جبارين على 7 مقاعد، فيما حصلت "راعم" برئاسة منصور عباس على 5 مقاعد. كذلك حصل تحالف "الصهيونية الدينية" برئاسة بتسلئيل سموتريتش، مع حزب "زيهوت" برئاسة موشيه فيغلين، على 5 مقاعد. أما حزب جنود الاحتياط برئاسة يوعاز هندل، بالتحالف مع يارون زليخا، فتجاوز نسبة الحسم وحصل على 4 مقاعد، بعدما لم يتمكن من تجاوزها في الاستطلاع السابق. وفي المقابل، تراجع حزب "عمخا إسرائيل" برئاسة عوفر فينتر إلى 2.8%، ولم يتجاوز نسبة الحسم، بعدما كان قد حصل على 4 مقاعد في الاستطلاع السابق. كذلك بقي حزب "أزرق أبيض" برئاسة بيني غانتس خارج الكنيست مع 1.3%، إلى جانب "نوعام لإسرائيل" مع 0.6%، وحزب موتي لايتنر مع 0.4%. وبلغت نسبة المترددين في الاستطلاع الحالي 10.4%. وأُجري الاستطلاع بين 7 و8 أيلول، حيث طُلب من 4,052 شخصًا المشاركة فيه، وأجاب 600 شخص، أي ما نسبته 15%، وشكلوا عينة ممثلة للسكان البالغين في إسرائيل ممن تبلغ أعمارهم 18 عامًا وما فوق، من اليهود والعرب. وبلغ هامش الخطأ الأقصى في الاستطلاع 4%. وبين تقدم أيزنكوت وثبات نتنياهو عند 20 مقعدًا، يبقى الرقم الأكثر حساسية هو 61، إذ بات الوصول إليه ممكنًا وفق هذا السيناريو، لكن مصيره يظل مرتبطًا بأحزاب تقف على حافة نسبة الحسم وقادرة على قلب الخريطة في أي اتجاه.