دان الرئيس نجيب ميقاتي، أمام زواره في طرابلس اليوم، الاعتداءات التي استهدفت المملكة العربية السعودية، وقال: «هذه الاعتداءات مدانة بأشد العبارات، ونحن متضامنون مع المملكة في مواجهة هذا العدوان وحماية أرضها وشعبها». كما دان ميقاتي بشدة العدوان الإسرائيلي المستمر على جنوب لبنان، وما يتسبب به من سقوط شهداء وجرحى وأعمال تدمير ممنهجة تهدف إلى جعل عودة الجنوبيين إلى قراهم وبلداتهم مستحيلة. وطالب الحكومة بإجراء الاتصالات الدولية اللازمة واتخاذ كل الإجراءات المناسبة لوقف العدوان، والعودة إلى تطبيق التفاهمات التي جرى التوصل إليها. وردًا على سؤال بشأن ما يُحكى عن مخطط يستهدف الحكومة الحالية، قال ميقاتي: «من المؤسف، في خضم التطورات والتحديات الخطيرة التي يواجهها لبنان، وبعض الإخفاقات في معالجة الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، أن تنبري بعض الأصوات والأقلام إلى تطبيق خطة ممنهجة عبر بث شائعات عن النية لتطيير الحكومة، ونسج سيناريوهات بديلة عنها». وأضاف: «إننا نؤمن بالعمل الديموقراطي وتداول السلطة، وعبّرنا أكثر من مرة، ومنذ تسلّم الحكومة الراهنة مهامها، عن أملنا في أن تنجز المهام المطلوبة وتكون على مستوى تطلعات اللبنانيين. ومن هذا المنطلق، فإننا نحجم عن إبداء الرأي في الكثير من الملفات المطروحة، مع إدراكنا دقة المرحلة وصعوبة التحديات الراهنة». وجدّد ميقاتي التعبير عن أمله في أن تنجح الحكومة في مهامها، مطمئنًا «الغيارى» إلى أن «ما يتداولونه في الصالونات السياسية ووسائل الإعلام ليس مطروحًا في حساباتنا، خصوصًا أن التحديات المطروحة باتت تتطلب معجزات لحلها». وردًا على سؤال، قال: «لقد تحمّلنا المسؤولية في أصعب المراحل التي مرّ بها لبنان، وواجهنا المشكلات والتحديات بروح المسؤولية الوطنية، بعيدًا من الاتهامات المجانية والسيناريوهات المضحكة التي يلجأ إليها البعض حاليًا، بهدف حرف الأنظار عما يحصل فعليًا». وجدّد الدعوة إلى أن «يتحمل كل إنسان مسؤوليته كما يلزم، والله وليّ التوفيق». وكان ميقاتي قد أجرى في دارته في طرابلس سلسلة لقاءات شعبية، كما استقبل النائب كريم كبارة، والنائب أحمد الخير على رأس وفد، والنائب السابق علي درويش. والتقى أيضًا رئيس اتحاد نقابات العمال في الشمال شادي السيد، يرافقه وفد من اتحاد نقابة عمال قاديشا ومياومي كهرباء لبنان، حيث جرى عرض المشكلات التي تواجه هذه الفئة من العاملين في قطاع الكهرباء. وأبدى ميقاتي اهتمامًا بمتابعة هذه الملفات، وأجرى الاتصالات المناسبة.