أصدرت هيئة التحقيق الخاصة (Special Investigation Commission) لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب تقريرها السنوي لعام 2025، الذي يستعرض بالتفصيل نشاطاتها في تحديد الأموال غير المشروعة الناتجة عن أنشطة غير قانونية. وقد أنشئت الهيئة، وهي وحدة الإخبار المالي اللبنانية، كهيئة مستقلة ذات طابع قضائي لدى مصرف لبنان، وأسندت إليها مهام متعددة، منها التحقيق في عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب المشتبه بها، والتأكد من امتثال المصارف وغيرها من الجهات للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في قانون مكافحة تبييض الأموال رقم 318، الذي أقره المجلس النيابي في نيسان 2001، واستبدل بالقانون رقم 44 في تشرين الثاني 2015. ووفق نتائج التقرير الذي في التقرير الاقتصادي الأسبوعي مجموعة بنك بيبلوس "Lebanon This Week"، تلقت الهيئة 535 إبلاغا عن عمليات مشبوهة في العام 2025، مقارنة بـ620 إبلاغا في العام 2024، و527 إبلاغا في العام 2023، و469 إبلاغا في العام 2022، و404 إبلاغات في العام 2021، و463 إبلاغا في العام 2020، و637 إبلاغا في العام 2019. وتلقت الهيئة 401 إبلاغ، أو 75% من الإجمالي، من جهات محلية، و134 إبلاغا، أو 25%، من جهات خارجية في العام 2025. وأحالت 398 حالة مشبوهة إلى السلطات القضائية، فيما بقيت 51 حالة قيد التحقيق، ولم تحَل الحالات الـ86 المتبقية لعدم إدراجها ضمن إطار القانون رقم 44. جرائم الاحتيال تتصدر القائمة كذلك، رفعت السرية المصرفية عن 149 حالة، منها 86 حالة وردت من مصادر محلية و63 حالة من حكومات ومنظمات أجنبية، في حين جرى تزويد معلومات بشأن الحالات الـ249 المتبقية خلال العام 2025. وبالمقارنة، رفعت السرية المصرفية عن 113 حالة في العام 2024، و96 حالة في العام 2023، و64 حالة في العام 2022، و36 حالة في العام 2021، و29 حالة في العام 2020، و55 حالة في العام 2019. وبلغ عدد الحالات التي جرى التحقيق فيها 484 حالة من أصل 535، أي ما نسبته 90.5% من الإجمالي في العام 2025، مقارنة بـ92.3% من الحالات المشبوهة في العام 2024، و94% في العام 2023، و92.3% في العام 2022، و90.6% في العام 2021، و83% في العام 2020، و86.7% في العام 2019. وتصدر الاحتيال قائمة أنواع الجرائم المرتبطة بالحالات المشبوهة، مع 94 حالة شكلت 17.6% من إجمالي الحالات التي تلقتها الهيئة في العام 2025، تليه تجارة المخدرات بـ87 حالة (16.3%)، والإرهاب أو تمويل الإرهاب بـ66 حالة (12.3%)، والتزوير بـ40 حالة (7.5%)، والفساد بـ37 حالة (6.9%). كما سجلت 33 حالة لكل من اختلاس الأموال الخاصة والجرائم الإلكترونية (6.2% لكل منهما)، و30 حالة تهرب ضريبي (5.6%)، و14 حالة تهريب (2.6%)، و5 حالات لكل من القتل والجريمة المنظمة (0.9% لكل منهما). وسجلت كذلك 3 حالات لكل من تقليد السلع والاتجار بالبشر (0.6% لكل منهما)، وحالة واحدة لكل من الاتجار غير المشروع بالأسلحة، والخطف، واستغلال المعلومات المميزة، والاستغلال الجنسي (0.2% لكل منها)، فيما لم تندرج الحالات الـ81 المتبقية (15.1%) ضمن فئة محددة. وفي ما يتعلق بالحالات المرتبطة بالإرهاب أو تمويل الإرهاب، تلقت الهيئة 34 اسما مرتبطا بـ10 حالات من جهات محلية، و1,046 اسما مرتبطا بـ56 حالة من جهات خارجية. وعلى صعيد الجهات المحلية، قدمت الوزارات 16 اسما مرتبطا بثلاث حالات، تلتها الشرطة بتسعة أسماء مرتبطة بحالة واحدة، وشركات التحاويل النقدية بالوسائل الإلكترونية بخمسة أسماء مرتبطة بأربع حالات، والمصارف بـ 4 أسماء مرتبطة بحالتين. أما الجهات الخارجية، فأبلغت الوزارات الأجنبية والسفارات عن 1,017 اسما مرتبطا بـ45 حالة، تلتها وحدات الإخبار المالي بـ25 اسما مرتبطا بثماني حالات، ثم الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي باسمين مرتبطين بحالتين، والسلطات القضائية الأجنبية باسمين مرتبطين بحالة واحدة. إضافة إلى ذلك، تلقت الهيئة 301 إبلاغات عن عمليات مشبوهة، و284 طلب مساعدة، وحالتين لم يتم تصنيفهما في العام 2025. كما تلقى لبنان 138 طلب مساعدة من جهات أجنبية، توزعت على أميركا الشمالية بنسبة 42.8%، والشرق الأوسط والخليج العربي بنسبة 21%، وأوروبا بنسبة 19.6%، وأفريقيا بنسبة 8.7%، وآسيا بنسبة 3.6%، والأمم المتحدة بنسبة 2.2%، ووسط أميركا بنسبة 0.7%، وأستراليا بنسبة 0.7%، ونيوزيلندا بنسبة 0.7%. توازيا، دققت وحدة الامتثال التابعة لهيئة التحقيق الخاصة في عدد من المؤسسات للتحقق من التزامها بالإجراءات المطلوبة بموجب القانون رقم 44. وشمل التدقيق الميداني 130 مؤسسة صرافة، أي ما يعادل 45% من إجمالي عدد مؤسسات الصرافة، و33 مصرفا (58% من إجمالي عدد المصارف في لبنان)، و25 شركة تأمين (56% من إجمالي عدد شركات التأمين)، و20 شركة تحويل نقدي بالوسائل الإلكترونية (87% من إجمالي عدد شركات التحاويل النقدية با