قالت وزارة الطاقةالسعودية إن عدداً من منشآت ومرافق قطاع الطاقة في المنطقة الجنوبية تعرّض للاستهداف صباح الثلاثاء، ما تسبب في حرائق وتوقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية، من دون أن تحدد الوزارة حجم الأضرار أو أثرها في إنتاج النفط أو الصادرات. وأضافت الوزارة أن الجهات المختصة تعمل على احتواء الحرائق وتأمين المواقع وتقييم الأضرار، مؤكدة العمل على ضمان سلامة المنشآت والعاملين واستمرارية الأعمال وفق الخطط التشغيلية المعتمدة. من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية السعودية إصابة 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، في هجمات طالت أبها وخميس مشيط وجازان ونجران. وتبنّت جماعة الحوثي الهجمات، قائلة إنها استهدفت منشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية في أبها ونجران وجازان، إلى جانب قاعدة جوية في خميس مشيط، مستخدمة صواريخ باليستية ومسيّرات. الاختبار الفعلي للسوق لا يتعلق بالحرائق في حد ذاتها، بل بمدة التوقف وحجم الأصول المتضررة، وما إذا كان الاستهداف سيمتد إلى مرافق مؤثرة في إنتاج الخام أو تصديره. وحتى الآن، لم تُعلن وزارة الطاقة أي خفض للإنتاج أو اضطراب في الشحنات، ما يجعل الأثر المباشر للهجمات على الإمدادات غير واضح بعد. مع ذلك، رفع الخبر علاوة المخاطر الجيوسياسية في سوق النفط: صعد خام برنت دولاراً واحداً إلى 98 دولاراً للبرميل بعد بيان وزارة الطاقة، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي أكثر من دولارين إلى 93.65 دولاراً، وفق رويترز. ويتوقع مصرف جولدمان ساكس أن تصل أسعار النفط إلى 120 دولار وسط التصعيد في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز. وتكتسب منشآت جازان أهمية خاصة لأنها تضم مجمعاً متكاملاً للتكرير والبتروكيماويات صُمم لمعالجة ما يصل إلى 400 ألف برميل يومياً، إضافة إلى منشأة لتوليد الكهرباء والغازات الصناعية. غير أن هذه الطاقة تمثل السعة التصميمية للمجمع، ولا تعني بحد ذاتها أن كامل هذه الكميات تأثرت بهجمات الثلاثاء. تأتي الهجمات بينما تتصاعد المخاطر الأمنية المرتبطة بالبحر الأحمر، بعدما أعلنت جماعة الحوثي في تموز/يوليو حصاراً بحرياً ضد الرياض واستهدفت سفناً مرتبطة بها، بحسب رويترز. ويزيد تزامن المخاطر البحرية مع استهداف منشآت برية من حساسية سوق النفط لأي مؤشرات على امتداد الاضطراب إلى مسارات التصدير أو البنية التحتية للإنتاج. قال دان ستروفين، المدير المشارك لقسم أبحاث السلع الأولية العالمية في جولدمان ساكس (Goldman Sachs)، خلال مؤتمر آسيا والمحيط الهادئ للبترول، إن تدفقات المنتجات النفطية عبر مضيق هرمز وصلت إلى 35% من مستويات ما قبل الحرب، مقابل 70% للنفط الخام. وأضاف أن "تأثير أزمة الإمدادات في الشرق الأوسط أكبر على المنتجات منه على النفط الخام، خصوصاً بالنسبة للمنتجات الأثقل مثل الديزل"، من دون أن يحدد الكميات بدقة. وبحسب بيانات شركة كبلر (Kpler) لتتبع حركة السفن، شُحن نحو 2.2 مليون برميل يومياً من المنتجات المكررة — كالديزل والبنزين ووقود الطائرات والنفتا — من الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز العام الماضي، مقابل 14.95 مليون برميل يومياً من النفط الخام.