قال الصحافي عبد الرحمن إسماعيل، أن رئيس مجلس مدينة حلب طلال جابري، رفع دعوى ضده بتهمة التحريض على القتل، على خلفية منشورات سابقة، تتعلق بشبهات فساد واتهامات بإهدار المال العام، جراء استقدام دفعات من السيارات الجديدة للمجلس. واتهم اسماعيل في منشور في "فايسبوك" بتعجيل الدعوى بطريقة "فاسدة" لتصل إلى الأمن الجنائي، وإصدار بطاقة البحث، ما يعني "الاعتقال التعسفي". وطالب إسماعيل بالمشاركة في حملة لإسقاط رئيس مجلس مدينة حلب، معلناً الاستمرار في عمله، حسبما نقلت وسائل إعلام محلية. ولاقى منشور اسماعيل حملة تضامن واسعة من صحافيين وحقوقيين وناشطين، وحتى من عاملين في جهات حكومية، فعبّروا عن تعاطفهم معه ودعمهم له. واعتبروا أن الدعوة أقيمت ضده بسبب منشوراته الناقدة للمحافظة والمجلس. ويعرف عن إسماعيل انتقاده بشكل مستمر لعمل محافظة حلب ومجلس المدينة، واتهامهم بالضعف الحوكمي وغياب الشفافية وإضاعة المال العام. كما ينتقد تبعية كوادر المحافظة، لجماعة "الإخوان المسلمين"، حسب تعبيره، وتعيين المقربين منهم. ولم يعلق جابري، على الحملة أو الدعوى التي رفعها ضد الصحافي حتى اللحظة، علماً أن اسماعيل اتهم مجلس المدينة بإهدار المال العام، عبر منشور سابق له، تحدث فيه عن إنفاق أكثر من نصف مليون دولار، بعد وصول نحو 20 سيارة من نوع "بيك آب" يبلغ سعر الواحد منها 27 ألف دولار. واعتبر معلقون أن هذا المنشور كان السبب الرئيس في رفع الدعوى. واعتقلت السلطات السورية صحافيين سوريين على خلفية دعاوى رفعها مسؤولون ضدهم، بعد انتقادات متكررة. إحدى هذه الحالات، هي اعتقال الصحافي رائد الحمدو، في 24 حزيران/يونيو الماضي، بسبب شكوى تقدم بها بلال صخر، مسؤول منطقة القطيفة، إثر خلافات سابقة. وخرج حمدو بعد أقل من 24 ساعة من توقيفه بعد إسقاط إدارة منطقة القطيفة الدعوى. لكن ذلك حصل فقط بعد اجتماع لأعيان ووجهاء المنطقة، مع الناشط، الذي تعهد بعدم العودة إلى ما تصفه إدارة المنطقة "بالاتهامات والافتراءات" بحق مسؤولين فيها وفي محافظة ريف دمشق.