قال راسل هاردي، الرئيس التنفيذي لشركة فيتول، إن السوق العالمية تعاني نقصاً حاداً في المنتجات النفطية، مشيراً إلى غياب نحو 2 مليون برميل يومياً من الإمدادات الروسية، ونحو 2 مليون برميل يومياً أخرى من الشرق الأوسط. جاءت تصريحات هاردي خلال مؤتمر آسيا للنفط والطاقة الذي عُقد الثلاثاء، بحسب ما نقلته وكالة رويترز. هذا الشح المزدوج يضع أسواق الديزل في موقع حساس قبيل دخول نصف الكرة الشمالي فصل الشتاء، إذ يرفع تكلفة النقل والتدفئة والصناعة في أوروبا وأميركا الشمالية، فيما ينعكس أثره على أسعار الطاقة عالمياً، بما في ذلك الأسواق الآسيوية التي تعتمد جزئياً على واردات الخام من الشرق الأوسط. أوضح هاردي أن وضع الخام أفضل نسبياً من وضع المنتجات المكررة، إذ يصدّر الشرق الأوسط نحو 9 ملايين برميل يومياً من النفط الخام، مقابل مليون برميل يومياً فقط من المنتجات المكررة. وقال إن طاقة التكرير التشغيلية الحالية غير كافية لمنع استمرار استنزاف المخزونات العالمية. "نواصل استنزاف الفائض الموجود حول العالم، ونحن تقريباً عند أدنى مستويات مخزوناتنا"، على حد قوله. ويأتي هذا الوضع في ظل نقص في الطاقة التكريرية الاحتياطية عالمياً، واستمرار حظر روسيا لصادرات الديزل، مع اقتراب موسم الذروة الشتوي للطلب. كما أثّرت التوترات الجيوسياسية في أوكرانيا وإيران على عمليات التكرير في روسيا والشرق الأوسط، ما دفع هوامش تكرير الديزل إلى مستويات قياسية في أوروبا والولايات المتحدة، في حين خفّض إمدادات الخام المتجهة إلى آسيا. من جهته، أشار مارك سين، النائب الأول للرئيس للتداول العالمي في فيليبس 66، إلى أن معظم مصافي التكرير الأميركية تعمل بالفعل بكامل طاقتها. وقال إنه مع اقتراب موسم شتوي تسجَّل فيه مخزونات الديزل عجزاً واضحاً، فإن الأسواق تتجه نحو بيئة قد يستمر فيها هذا الارتفاع في الأسعار. سجّلت أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسياً الأسبوع الماضي، فيما قفز هامش تكرير الديزل، وهو مقياس لربحية عمليات التكرير، إلى مستوى قياسي داخل جلسة التداول بلغ 108.02 دولاراً للبرميل يوم الأربعاء. وتوقع هاردي أن يؤدي ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات المتاحة إلى خفض الطلب العالمي على النفط بنحو 1.5 مليون برميل يومياً في عام 2026 مقارنة بعام 2025. كما أشار إلى أن الفارق بين واردات الصين من الخام في عامي 2025 و2026، والبالغ ما بين 5 و6 ملايين برميل يومياً، غير قابل للاستمرار، متوقعاً أن يضيق هذا الفارق مع اقتراب نهاية العام لتأمين الصين احتياجاتها من الوقود خلال الشتاء.