الأسرى في الواجهة… ماذا تخفي واشنطن عن مفاوضات لبنان وإسرائيل؟تفاهمات أقل تعقيداً من الملفات العسكرية المرتبطة بالانسحاب والانتشار والسلاحشادي هيلانة - "أخبار اليوم"في لحظة تتقدم فيها لغة الميدان على طاولة التفاوض، تحاول واشنطن انتزاع إنجاز سريع في ملف الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، باعتباره المسار الأكثر قابلية لتحقيق خرق يسمح بإبقاء المفاوضات على قيد الحياة. وتقول أوساط دبلوماسية تحدثت إلى وكالة "أخبار اليوم" إن هذا الملف بات يحظى بأولوية أميركية واضحة، كون التقدم فيه يحتاج إلى تفاهمات أقل تعقيداً من الملفات العسكرية المرتبطة بالانسحاب والانتشار والسلاح.وتشير الأوساط إلى أن الإفراج الأخير عن خمسة لبنانيين عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر أعطى الوساطة الأميركية دفعة مهمة، خصوصاً أن الخطوة ترافقت مع تقدم في البحث عن مصير مفقودين ورفات لبنانيين يهود، مما وفر أرضية لتبادل خطوات إنسانية بين الطرفين، قد تكون مدخلاً لدفعات إفراج جديدة.في المقابل، تبقى العُقد العسكرية في مسار مختلف، مع استمرار الخلاف حول الانسحاب الإسرائيلي وترتيبات الانتشار وآلية المراقبة، إلى جانب ملف علي الطاهر الذي تحول إلى إحدى أبرز نقاط التجاذب، بينما تواصل العمليات العسكرية في الجنوب زيادة صعوبة المهمة أمام الوسطاء.وتضيف الأوساط عينها أن واشنطن تحاول حالياً منع انهيار المسارَين، عبر دفع الملف الإنساني إلى الأمام وترك الملفات العسكرية لمفاوضات منفصلة تحتاج إلى وقت أطول، مع اتجاه لعقد جولة جديدة من المحادثات بعد 11 أيلول، وسط حديث عن فصل المسار السياسي عن العسكري.وتعتبر الأوساط أن نجاح واشنطن في تثبيت ملف الأسرى كمسار قابل للإنجاز قد يمنح المفاوضات فرصة جديدة.أما انتقال التصعيد الميداني إلى مستوى أعلى فقد يعيد الملفات كافة إلى نقطة الصفر. ولذلك تبدو المرحلة المقبلة محكومة بقدرة الوسطاء على حماية الهدنة السياسية الصغيرة التي صنعها ملف الأسرى، قبل أن تبتلعها حسابات الميدان. الأسرى في الواجهة… ماذا تخفي واشنطن عن مفاوضات لبنان وإسرائيل؟ تفاهمات أقل تعقيداً من الملفات العسكرية المرتبطة بالانسحاب والانتشار والسلاح في لحظة تتقدم فيها لغة الميدان على طاولة التفاوض، تحاول واشنطن انتزاع إنجاز سريع في ملف الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، باعتباره المسار الأكثر قابلية لتحقيق خرق يسمح بإبقاء المفاوضات على قيد الحياة. وتقول أوساط دبلوماسية تحدثت إلى وكالة "أخبار اليوم" إن هذا الملف بات يحظى بأولوية أميركية واضحة، كون التقدم فيه يحتاج إلى تفاهمات أقل تعقيداً من الملفات العسكرية المرتبطة بالانسحاب والانتشار والسلاح. وتشير الأوساط إلى أن الإفراج الأخير عن خمسة لبنانيين عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر أعطى الوساطة الأميركية دفعة مهمة، خصوصاً أن الخطوة ترافقت مع تقدم في البحث عن مصير مفقودين ورفات لبنانيين يهود، مما وفر أرضية لتبادل خطوات إنسانية بين الطرفين، قد تكون مدخلاً لدفعات إفراج جديدة. في المقابل، تبقى العُقد العسكرية في مسار مختلف، مع استمرار الخلاف حول الانسحاب الإسرائيلي وترتيبات الانتشار وآلية المراقبة، إلى جانب ملف علي الطاهر الذي تحول إلى إحدى أبرز نقاط التجاذب، بينما تواصل العمليات العسكرية في الجنوب زيادة صعوبة المهمة أمام الوسطاء. وتضيف الأوساط عينها أن واشنطن تحاول حالياً منع انهيار المسارَين، عبر دفع الملف الإنساني إلى الأمام وترك الملفات العسكرية لمفاوضات منفصلة تحتاج إلى وقت أطول، مع اتجاه لعقد جولة جديدة من المحادثات بعد 11 أيلول، وسط حديث عن فصل المسار السياسي عن العسكري. وتعتبر الأوساط أن نجاح واشنطن في تثبيت ملف الأسرى كمسار قابل للإنجاز قد يمنح المفاوضات فرصة جديدة. أما انتقال التصعيد الميداني إلى مستوى أعلى فقد يعيد الملفات كافة إلى نقطة الصفر. ولذلك تبدو المرحلة المقبلة محكومة بقدرة الوسطاء على حماية الهدنة السياسية الصغيرة التي صنعها ملف الأسرى، قبل أن تبتلعها حسابات الميدان.