تشير أحدث أرقام الهجرة في إسرائيل إلى تراجع واضح في أعداد الوافدين خلال الأشهر الـ12 الماضية، في وقت استمرت فيه مغادرة عشرات الآلاف من الإسرائيليين خلال عام 2025. وأعلنت إسرائيل وصول نحو 20 ألف مهاجر خلال الفترة الممتدة من 23 أيلول 2025 حتى 3 أيلول 2026، في أدنى حصيلة سنوية منذ جائحة كورونا. وامتنعت وزارة الهجرة الإسرائيلية عن تقديم رقم نهائي أكثر دقة، موضحة أن الحصيلة لا تزال قابلة للتغيير. وتُظهر البيانات انخفاض عدد المهاجرين بنحو 6% مقارنة بالعام السابق، حين بلغ العدد 21,244 مهاجرًا، فيما يُعد الرقم الحالي، باستثناء سنوات جائحة كورونا، الأدنى منذ أكثر من عقد. وسجلت الهجرة إلى إسرائيل ارتفاعًا من معظم الدول الغربية، في مقابل تراجع حاد في أعداد القادمين من روسيا. وبلغ عدد المهاجرين الروس 5,685 خلال العام الماضي، مقارنة بـ9,282 في العام الذي سبقه، و19,407 خلال الفترة 2023-2024. ورغم هذا التراجع، بقيت روسيا أكبر بلد مصدر للمهاجرين إلى إسرائيل، تليها فرنسا بـ4,364 مهاجرًا، ثم الولايات المتحدة بـ3,333 مهاجرًا. وفي المقابل، أفادت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" بأن الإسرائيليين يواصلون مغادرة البلاد بأعداد قياسية، إذ غادر نحو 50 ألف شخص إسرائيل خلال عام 2025، وذلك للعام الثالث على التوالي. وبحسب تقرير نشره باحثون في جامعة تل أبيب خلال شهر آب الماضي، استنادًا إلى بيانات المكتب المركزي للإحصاء، ساهم الصراع العسكري الممتد والاضطرابات السياسية الداخلية في ارتفاع معدلات الهجرة من إسرائيل.