أعلن التحالف العسكري الذي تقوده الرياض لدعم الحكومة في اليمن اليوم الثلاثاء أن سلسلة هجمات شنها الحوثيون على مدن ومنشآت في جنوب غرب السعودية، أسفرت عن إصابة 73 مدنيا، متوعدا بالرد على المتمردين المدعومين من إيران. وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي إنَّ الهجمات استهدفت منشآت مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، وأسفرت عن إصابة 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال. الحوثيون يرفعون كلفة الحرب... وإسرائيل تستعد لضربة إيرانية هل تقصف إيران إسرائيل مع اشتداد الخناق الاقتصادي؟ الحوثيون يوسّعون جبهات الضغط من اليمن، وتل أبيب تتحسّب لضربة قد تدفع المنطقة إلى تصعيد أخطر. في السياق، أدانت السعودية بأشد العبارات استهداف ميليشيا الحوثي، مؤكدةً حقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وأمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها. وقالت وزارة الخارجية السعودية إنَّ الهجمات تزامنت مع استمرار الحوثيين في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وتهديد حرية الملاحة البحرية الدولية. وأكدت المملكة أنها لن تتهاون مع أي اعتداء يستهدف أراضيها ومقدراتها، مشددة على حقها المشروع في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وصون مقدراتها الوطنية والحفاظ على أمن وسلامة المواطنين والمقيمين، وفق قواعد القانون الدولي. وجددت رفضها للنهج العدائي الذي تتبعه ميليشيا الحوثي في تهديد أمن واستقرار اليمن ومحيطه العربي والإسلامي، واستمرار رفضها لجهود السلام. بدوره، أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، بأشد العبارات، الاعتداءات الحوثية التي استهدفت مدنيين ومنشآت وأعياناً مدنية في جنوب السعودية، مؤكداً وقوف دول المجلس صفاً واحداً إلى جانب السعودية ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها. وقال البديوي إنَّ استهداف المدنيين ومقدرات المملكة والمنشآت المدنية، وما نتج عنه من إصابات، يمثل انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية، وتهديدًا لأمن واستقرار المنطقة. وأكد أن الاعتداءات المتكررة تكشف ما وصفها بـ"النوايا الخبيثة" لجماعة الحوثي، وتبرهن على رفضها للجهود والمساعي الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن. ودان الرئيس اللبناني جوزف عون الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت مدنا سعودية عدة منها (أبها) و(خميس مشيط) و(جازان) و(نجران) وطالت أعيانا مدنية واقتصادية وأدت إلى إصابة عدد من المدنيين بينهم نساء وأطفال. وقال في بيان: "إننا في لبنان نتابع بقلق بالغ هذا التصعيد الخطير الذي يستهدف أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها ونستنكر بشدة هذا العمل العدواني الذي يشكل انتهاكا صريحا لسيادة دولة شقيقة وتهديدا مباشرا لسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها". بدوره، قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام: "أؤكد تضامن لبنان الكامل مع المملكة، قيادةً وشعباً، ووقوفه إلى جانبها في مواجهة أي اعتداء يطال أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، كما أؤكد حقها في اتخاذ ما يلزم من إجراءات للدفاع عن أراضيها وشعبها وحماية أمنها وسيادتها". وشدد على أن "استهداف المدنيين والمنشآت الاقتصادية والحيوية لا يهدد أمن المملكة واستقرارها فحسب، بل من شأنه أيضاً زعزعة الاستقرار في المنطقة برمتها". وأدانت الأردن اليوم، استهداف ميليشيا الحوثي الأعيان المدنية والاقتصادية في مناطق أبها، وخميس مشيط، وجازان، ونجران بالمملكة العربية السعودية، وأدى إلى إصابة عدد من المدنيين، وكذلك استمرار استهداف ميليشيا الحوثي السفن التجارية في البحر الأحمر، وعدّ ذلك انتهاكاً سافراً لسيادة المملكة وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها وخرقاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديداً لأمن وسلامة الملاحة البحرية. وأكدت وزارة الخارجية الأردنية في بيان، تضامن الأردن المطلق مع السعودية ووقوفها معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها. وأعربت مملكة البحرين بدورها "عن إدانتها واستنكارها الشديدين لتجدد الاعتداءات الإرهابية التي نفذتها ميليشيا الحوثي، واستهدفت عددًا من المنشآت والأعيان المدنية والاقتصادية والحيوية في المملكة العربية السعودية، مما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين". وشددت وزارة الخارجية في مملكة البحرين على "أن هذه الاعتداءات، إلى جانب استمرار استهداف السفن التجارية وتهديد حرية الملاحة الدولية وسلامتها في البحر الأحمر وباب المندب، تمثل تصعيدًا خطيرًا، وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وتحديًا سافرًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة". كما دانت دولة