وصل وفد أمني وعسكري سعودي رفيع المستوى إلى العاصمة العراقية بغداد، اليوم الخميس، في زيارة تركز على تعزيز ضبط الحدود المشتركة وتوسيع التعاون الاستخباراتي بين البلدين، ضمن سلسلة لقاءات أمنية متبادلة بين الرياض وبغداد خلال الأسابيع الأخيرة. وأعلنت خلية الإعلام الأمني في العراق أن مكتب القائد العام للقوات المسلحة استقبل الوفد السعودي، حيث عُقد اجتماع موسع بحضور مدير مكتب القائد العام الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، ورئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي، إلى جانب عدد من وكلاء ومديري الأجهزة الأمنية والاستخبارية. وتركزت المباحثات على تعزيز إجراءات ضبط الحدود بين العراق والسعودية، ورفع مستوى تبادل المعلومات الاستخبارية، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق الأمني بين الأجهزة المختصة في البلدين. وأكد المجتمعون أهمية ترسيخ آليات العمل المشترك وتطويرها بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار العراق والسعودية، ومواجهة التحديات المرتبطة بالمناطق الحدودية. وتأتي زيارة الوفد السعودي استكمالاً لمباحثات أمنية جرت في الرياض خلال وقت سابق من آب، عندما زار وفد عراقي رفيع المملكة لبحث ملفات أمنية مشتركة، بينها التنسيق الحدودي وملفات مرتبطة بالطائرات المسيّرة. وكان وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان قد التقى خلال تلك الزيارة الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، وبحث معه العلاقات العسكرية والدفاعية بين الرياض وبغداد، إلى جانب التطورات الأمنية في المنطقة وسبل تعزيز التنسيق بين الجانبين. وجاء تكثيف الاتصالات الأمنية بين البلدين بعدما شهدت المنطقة خلال الفترة الماضية تطورات مرتبطة باستهداف منشآت داخل السعودية، فيما أكدت بغداد أنها لن تسمح باستخدام الأراضي العراقية منطلقاً أو ممراً لتنفيذ اعتداءات على دول الجوار. وشددت السلطات العراقية في هذا السياق على جاهزية قواتها المسلحة لإحباط أي تحرك ينطلق من أراضيها باتجاه الدول المجاورة، مؤكدة التزامها بضبط الحدود ومنع استخدام الأراضي العراقية في أعمال تستهدف دولاً أخرى.