أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل 12 شخصا وإصابة 10 آخرين في غارتين إسرائيليتين فجر اليوم الاثنين على بلدة كفررمان جنوبي البلاد، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت "مجزرة دموية" جديدة في بلدة كفررمان، بعدما شنّت غارة بعد منتصف الليل على مبنى سكني مؤلف من 3 طوابق يعود للمواطن داني فرحات في محيط مستديرة "الشيوعية" في بلدة كفررمان، مما أدى إلى تدميره. ونقلت عن وزارة الصحة أن عدد الضحايا في المبنى السكني ارتفع إلى 11 بينهم طفلان و4 سيدات، بالإضافة إلى 8 جرحى بينهم 3 أطفال ومسعف في الهيئة الصحية. وكانت غارة على سيارة في البلدة نفسها قد أدت إلى مقتل مسعف وجريحين في كشافة الرسالة. وأضافت الوكالة أن فرق الإسعاف هرعت من كل الجمعيات الصحية المجاورة، وسحبت 9 قتلى بينهم رضيعان، بالإضافة إلى 5 جرحى. وفي سياق الاستهدافات الإسرائيلية، قال مراسل الجزيرة إن غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في بلدة دير الزهراني، تزامنا مع غارة أخرى على بلدة النبطية الفوقا. كما استهدفت غارة إسرائيلية بلدة عربصاليم بقضاء النبطية، وغارة أخرى من مسيرة إسرائيلية على بلدة كفررمان جنوبي لبنان. كما أغارت مسيّرة إسرائيلية على سيارة مدنية في كفررمان، مما أدى إلى مقتل المسعفين في كشافة "الرسالة" الإسلامية علي شحرور وهادي فرحات كانا على متنها. وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن عدد ضحايا الاستهدافات الإسرائيلية خلال 3 أيام إلى ارتفع إلى 27 قتيلا و69 مصابا. من جهتها، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن حزب الله أطلق بعد منتصف الليل مسيرتين باتجاه القوات الإسرائيلية في مرتفعات علي الطاهر دون إصابات. وأضافت الإذاعة أن الجيش هاجم بنى تحتية و"مسلحين" من حزب الله في دير الزهراني وكفررمان جنوبي لبنان. كما أفاد الجيش الإسرائيلي بمقتل عنصر من حزب الله خلال اشتباك مع قوة من لواء غولاني في منطقة الشقيف جنوبي لبنان. وأضاف الجيش أن عنصرا من حزب الله أطلق النار اليوم من مبنى باتجاه قواته بمنطقة الشقيف قبل أن ترد عليه وتقتله، مشيرا إلى أنه استهدف مخازن أسلحة ومقار قيادة وبنى تحتية لحزب الله في الشقيف جنوبي، بحسب رواية الجيش. كما أعلن الجيش إصابة جنديين بجروح طفيفة خلال الاشتباك في منطقة الشقيف حيث نقلا إلى المستشفى. ولم يتبن حزب الله أي استهداف للقوات الإسرائيلية. وكان جيش الاحتلال أمر، في وقت مبكر الاثنين، سكان بلدة دير الزهراني في جنوب لبنان بإخلاء مبان محاذية لما قال إنه منشأة تابعة لحزب الله، قبيل شن غارات عليها. وحذر في رسالة باللغة العربية من أنه يستهدف "منشأة إرهابية تابعة لحزب الله"، محملا من لا يغادرون المنطقة مسؤولية تعريض سلامتهم للخطر. وطالب الرئيس اللبناني جوزيف عون الولايات المتحدة، الأحد، بالتحرك العاجل لوقف الغارات الإسرائيلية على الجنوب، منددا بـ"تصعيد خطير"، بعدما أدت ضربات الاحتلال إلى مقتل 7 أشخاص رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن مع حزب الله، والاتفاق الإطاري بين حكومتي لبنان وإسرائيل. وندد عون -في بيان- بـ"تجدد الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة النبطية وبلداتها"، معتبرا أن ذلك "يشكل تصعيدا خطيرا تجاوز حدود الخروقات المتكررة لاتفاق وقف الأعمال العدائية واتفاق الإطار" الذي أبرمه لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/حزيران الماضي. كما ندد باستهداف "مؤسسات الدولة اللبنانية ومرافقها الخدماتية"، مطالبا واشنطن والمجتمع الدولي "بالتحرك العاجل لوقف هذه الخروقات ومحاسبة مرتكبيها". وقالت وزارة الصحة إن شخصين قُتلا في بلدة النبطية الفوقا، قرب النبطية، وقُتلت امرأتان في بلدة عربصاليم الواقعة على بعد بضعة كيلومترات، بينما أصيب 20 شخصا في مناطق عدة بجروح، من بينهم نساء و3 أطفال. وقالت الوزارة إن غارة على النبطية الفوقا دمرت مستشفى صلاح غندور، المتوقف عن العمل، مندّدة بـ"انتهاك جسيم إضافي للقانون الإنساني الدولي". ومساء الأحد، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل 3 أشخاص أيضا بغارة إسرائيلية جديدة على النبطية التحتا قالت إنها استهدفت موقفا للسيارات. والجمعة الماضية، قُتل 5 أشخاص في غارة شنتها طائرة مسيّرة إسرائيلية على دراجة نارية بمدينة النبطية وأخرى استهدفت بلدة الرمادية. وتأتي هذه الغارات رغم اتفاق إطار جرى توقيعه برعاية أمريكية في 26 يونيو/حزيران 2026، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من أراض لبنانية مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها. وتواصل إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان حيث أعلنت إقامة "منطقة أمنية" يصل عمقها إلى 10 كيلومترات على طول حدودها، وتواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة. وأسفرت الضربات الإسرائيلية منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، عن أكثر من 8920 قتيلا وأكثر من 30 ألف مصاب، وفق وزارة الصحة