اختتمت منظمة مالطا لبنان النسخة الرابعة من برنامجها الرياضي السنوي، بإقامة البطولة الختامية في كرة القدم وكرة السلة على ملاعب مدرسة سيدة الجمهور في بعبدا، وسط أجواء حماسية طغى عليها التنافس والروح الرياضية، استكمالًا لمسيرة المشروع الذي انطلق عام 2022. وأُقيمت البطولة هذا العام رغم الظروف الاستثنائية التي أدت إلى غياب مراكز الجنوب عن المشاركة، وجاءت امتدادًا لنجاح الدورات السابقة والترحيب الواسع من الأهالي، الذين أشادوا بدور المبادرة في دعم عائلاتهم وإدخال الفرح إلى قلوب أطفالهم، وتنمية قدراتهم الجسدية والفكرية وتعزيز ثقتهم بأنفسهم. وبات المشروع مساحة آمنة للأطفال من مختلف المناطق اللبنانية، تتيح لهم ممارسة الرياضة وتطوير مهاراتهم البدنية والاجتماعية والفكرية، والتنافس بروح رياضية قائمة على المحبة، والتعلّم وبناء صداقات جديدة. كما يسهم في صقل شخصياتهم ضمن بيئة صحية وداعمة ومستدامة، تغرس فيهم الطموح وقيم التعاون والعمل الجماعي لتحقيق الأهداف المشتركة. وشهدت الاحتفالية حضور السيدة اللبنانية الأولى نعمت عون، التي خصّت متطوعي منظمة مالطا لبنان بكلمة مؤثرة، مشيدةً بوقوفهم الدائم إلى جانب الفئات الأكثر ضعفًا وحاجة. وأكدت عون أن حضور المتطوعين يترك أثرًا بالغًا وعميقًا، ويثبت أن العمل الإنساني الحقيقي ينبع من قلب نابض بالمحبة، مشددةً على أن مساندة الفئات الأكثر هشاشة مسؤولية وطنية ورسالة إنسانية سامية. من جهته، شكر رئيس منظمة مالطا لبنان مروان صحناوي جميع المساهمين في إنجاح الحدث، مؤكدًا أن الأطفال هم مستقبل لبنان الحقيقي، وأن المشاركين يجسّدون نموذجًا للبنان المنشود، لبنان اللقاء والمحبة والتشارك والتكافل. كما وجّه صحناوي رسالة تقدير إلى الأهالي على ثقتهم المستمرة ودعمهم وتشجيعهم أبناءهم، معتبرًا أنهم يشكّلون شريكًا حقيقيًا في بناء الأجيال الصاعدة. بدورها، شكرت المديرة التنفيذية للمنظمة ليليا الخازن ملاط الموظفين والمتطوعين والمراكز الصحية والوحدات الطبية النقالة والمطابخ الاجتماعية النقالة، مثنيةً على جهودهم في رسم البسمة على وجوه الأطفال، ومؤكدةً أن الفرح والمحبة اللذين يزرعونهما اليوم سيعودان إليهم أضعافًا. وتوجّهت بالشكر إلى الجهات الداعمة للبرنامج، وفي مقدمها إمارة موناكو التي موّلت التدريبات على مدى 6 أشهر، ووزارة الخارجية الألمانية التي دعمت إقامة الدورة النهائية. وفي ختام الاحتفالية، تولّى المغامر والرياضي ماكسيم شعيا تتويج الفائزين وتسليم الكؤوس والميداليات إلى الفرق والمشاركين، خلال حفل حاشد حضره أكثر من 1000 شخص، بينهم أطفال وأهالٍ ومدربون واختصاصيون اجتماعيون ومديرو مراكز ومتطوعون قدموا من مختلف أنحاء لبنان، واجتمعوا حول حب الرياضة ورفاهية الأطفال. وضمّت البطولة نحو 500 طفل وطفلة تراوحت أعمارهم بين 6 و15 عامًا، خضعوا لتدريبات مكثفة. وينتمي المشاركون إلى المناطق المحيطة بالمراكز الصحية والاجتماعية التابعة للمنظمة في القبيات وبرقا والخالدية وعين الرمانة وزوق مكايل وروم وكفريا، إضافة إلى المستفيدين من مراكزها الطبية النقالة التي تجوب عكار والشوف والبقاع الغربي وشمال لبنان والبقاع الشمالي. وأُقيمت جميع المباريات بإشراف مدربين وحكام محترفين منتدبين من مؤسسة "Sport Evasion". وإلى جانب الدعم الرياضي، حظي المشاركون برعاية ميدانية وفّرتها الوحدة الطبية الاجتماعية النقالة التابعة للمنظمة لتقديم الخدمات الصحية، إضافة إلى 3 مطابخ نقالة وزّعت الوجبات الخفيفة على الأطفال، بدعم من مستر جوسي وأكوافينا وكافيه نجار وكريكيتا وسندة. واختتمت المنظمة دورتها بالتطلع إلى تنظيم النسخة المقبلة عام 2027، آملةً مشاركة جميع المراكز من مختلف المناطق اللبنانية، ولا سيما مراكز الجنوب.