دعا ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية الإماراتي، المستثمرين إلى توجيه رؤوس الأموال نحو الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة والتكنولوجيا المناخية والأمن الغذائي والمائي والبنية التحتية المستدامة، قائلاً إن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من "الحديث عن مستقبل الاستثمار إلى الاستثمار في المستقبل". وقال الزيودي خلال افتتاح الدورة الخامسة عشرة من قمة AIM للاستثمار 2026 في مركز دبي التجاري العالمي إن التحولات التكنولوجية والجيوسياسية وتسارع جهود الاستدامة تعيد تشكيل خريطة التجارة والاستثمار العالمية، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات "وام". وأضاف أن الإمارات استقطبت تدفقات استثمار أجنبي مباشر بقيمة 177.3 مليار درهم (48.3 مليار دولار) خلال عام 2025، محتلة المرتبة التاسعة عالمياً بين أكبر الوجهات المستقبلة للاستثمار الأجنبي المباشر. وبلغ الرصيد التراكمي للاستثمار الأجنبي المباشر في الدولة 1.17 تريليون درهم (318.6 مليار دولار)، بحسب تصريحات الوزير. تكتسب هذه الدعوة أهمية في وقت تستهدف فيه اقتصادات الخليج جذب استثمارات ترتبط بالتكنولوجيا والتصنيع والخدمات والقطاعات ذات القيمة المضافة، إلى جانب توسيع روابطها بالأسواق العالمية. وأظهرت بيانات حكومية إماراتية سابقة أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى الدولة ارتفعت 6% في 2025 مقارنة بعام 2024، مسجلة رابع مستوى قياسي سنوي على التوالي، وفقاً لبيانات مكتب دبي الإعلامي المستندة إلى تقرير الاستثمار العالمي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد". وعلى صعيد التجارة، قال الزيودي إن التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات تجاوزت 1.9 تريليون درهم خلال النصف الأول من 2026. ويشار إلى أن مكتب دبي الإعلامي أعلن في تموز/يوليو أن التجارة الخارجية غير النفطية بلغت 1.937 تريليون درهم (527.4 مليار دولار) في النصف الأول من 2026، بزيادة 13.1% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025. كما بلغت الصادرات الوطنية غير النفطية 452.8 مليار درهم (123.3 مليار دولار)، بنمو 23.9% على أساس سنوي. وقال الزيودي إن الإمارات عززت موقعها في التجارة والاستثمار عبر اقتصاد منفتح ومتعدد الشراكات، وبنية تحتية متقدمة، وبيئة تشريعية وتنظيمية داعمة للأعمال. وأضاف أن الإمارات لا تقدم للمستثمرين سوقاً فحسب، بل منصة للنمو والتوسع والوصول إلى الأسواق، داعياً إلى شراكات طويلة الأجل تسهم في نقل المعرفة والتكنولوجيا وخلق فرص العمل. وتقام القمة تحت شعار "إعادة تشكيل الازدهار العالمي: فتح مسارات استثمارية جديدة نحو مستقبل مستدام وشامل"، بمشاركة نحو 25 ألف شخص من 191 دولة، إضافة إلى 540 متحدثاً ضمن 103 جلسات رئيسية وتفاعلية وحوارية، بحسب "وام".