عرض تركي للجيش اللبناني.. أسلحة متطورة ودور محتمل في أزمة سلاح حزب الله أنقرة تعرض دعم الجيش اللبناني بأسلحة متطورة وتبدي استعدادها للمساهمة في حل ملف سلاح حزب الله، بالتزامن مع تحركات تركية لتعزيز نفوذها في لبنان وشرق المتوسط وتقريب المواقف بين بيروت ودمشق. أبدت تركيا استعدادها لتقديم مساعدات عسكرية للجيش اللبناني، تشمل تزويده بأسلحة ووسائل قتالية متطورة، إلى جانب إبداء رغبتها في لعب دور في التوصل إلى حل لقضية سلاح حزب الله، وفق ما أورده صباح الثلاثاء موقع صحيفة "الأخبار" اللبنانية، نقلاً عن مصدر في الحكومة اللبنانية. وبحسب المصدر، تجري جهات رسمية لبنانية اتصالات سياسية مع الحكومة التركية بشأن عدد من الملفات، فيما لا تشارك رئاسة الجمهورية اللبنانية، برئاسة جوزاف عون، في هذه الاتصالات. وقال المصدر إن أنقرة أبلغت بيروت «أكثر من مرة» باهتمامها بتقديم دعم عسكري للجيش اللبناني وتزويده بأنواع متقدمة من الأسلحة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن تركيا مستعدة للمساهمة في إيجاد حل لقضية سلاح حزب الله. انتقادات تركية لطريقة تعامل بيروت مع حزب الله ووفق التقرير، تأتي هذه المواقف ضمن رسائل نقلها مسؤولون أتراك إلى نظرائهم اللبنانيين خلال الفترة الأخيرة، تضمنت تحفظات بشأن الطريقة التي تتعامل بها بيروت مع ملف حزب الله وسلاحه. واعتبرت "الأخبار" أن التحرك التركي يعكس مسعى من أنقرة لتعزيز نفوذها في لبنان وشرق البحر المتوسط، وليس بالضرورة بديلاً مباشراً عن الدور الأميركي في المنطقة. كما نقل التقرير عن المصدر اللبناني أن تركيا تتبنى موقفًا واضحًا يدعو إلى انسحاب إسرائيلي كامل من جنوب لبنان. وفي مسار موازٍ، تعمل أنقرة على محاولة التقريب بين حزب الله والحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع، في ظل التوترات بين الحزب والسلطات السورية الجديدة منذ سقوط نظام بشار الأسد. وبحسب "الأخبار"، تنطلق الرؤية التركية من اعتبار أن "أمن سوريا من أمن لبنان، وأمن تركيا من أمن سوريا"، في إطار مساعي أنقرة لمنع اندلاع مواجهة جديدة بين لبنان وسوريا. ويشير التقرير إلى أن الدور التركي المقترح لا يقتصر على تقديم الدعم العسكري للجيش اللبناني، بل يمتد إلى محاولة المشاركة في الترتيبات السياسية والأمنية المرتبطة بالمنطقة. وفي السياق ذاته، أفادت الصحيفة بأن مسؤولين أتراك أعربوا عن انتقاداتهم للتقارب الاستراتيجي بين الرئيس اللبناني جوزاف عون وكل من قبرص واليونان. وترى أنقرة، بحسب التقرير، أن لها مصالح مباشرة في شرق البحر المتوسط، وتسعى إلى منع إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية بطريقة تقلص نفوذها وتدفع لبنان نحو محور يضم إسرائيل واليونان وقبرص.