في تحول لافت في الموقف البريطاني تجاه إسرائيل، تستعد لندن للإعلان عن مقاربة أكثر تشددًا في التعامل مع ملف الاستيطان في الضفة الغربية، عبر حظر تجارة السلع وبعض الخدمات المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية، بالتوازي مع تشديد خطابها الداعم للحقوق الفلسطينية وحل الدولتين. وأعلن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند عن "إعادة ضبط" واسعة للعلاقات مع إسرائيل، تتضمن فرض حظر على تجارة السلع وبعض الخدمات مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وبحسب صحيفة "الغارديان"، من المقرر أن يعلن ميليباند أمام مجلس العموم أن الحكومة البريطانية ستتبنى نهجًا أكثر نشاطًا في دعم القضية الفلسطينية، مع إعادة التأكيد على التمسك بحل الدولتين، والدعوة إلى حماية الحقوق الفلسطينية واحترام القانون الدولي. ويتوقع أن يستخدم وزير الخارجية البريطاني لهجة أكثر حزمًا تجاه إسرائيل، خصوصًا في ما يتعلق بالأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، معتبرًا أن القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع غير ضرورية. وستشمل الخطوات البريطانية الجديدة، وفق ما ورد في التقرير، حظر تمويل المستوطنات والإعلان عنها، في إطار التزام لندن بقرارات محكمة العدل الدولية. كما يأتي ذلك في ظل تصاعد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون في الضفة، وتسارع وتيرة التوسع الاستيطاني، ولا سيما مشروع "E1" شرق القدس. كما أكد وزير معاشات التقاعد البريطاني بات مكفادن أن بلاده تعتزم الإعلان عن حظر تجاري على السلع المصنّعة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن التحرك يأتي في سياق رفض تلاشي فرص تطبيق حل الدولتين. وفي خلفية الموقف البريطاني، أظهرت استطلاعات للرأي أن 46% من البريطانيين يؤيدون حظر التجارة مع المستوطنات، مقابل 18% يعارضون. كما أجرى رئيس الوزراء آندي بورنهام اتصالات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحلفاء خليجيين لإطلاعهم على الخطط، فيما هدد مسؤولون إسرائيليون باتخاذ إجراءات مضادة، ودعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى طرد السفير البريطاني.