المركزية- بين فوهة المدفع وطاولة التفاوض، يمشي لبنان على حبلٍ مشدود. واشنطن ترفع سقف الضغط على حزب الله وتطالبه بتسليم سلاحه، وإسرائيل تردّ بالنار على الجنوب، فيما تبقى روما تنتظر جولة جديدة من المفاوضات لا يزال موعدها لبنانياً غير مُبلّغ به. وبينما يؤكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال الاحتفال بالعيد التأسيسي للأمن العام ان "هناك فئة في لبنان ترفض سيادة الدولة وتعتاش على غيابها"، وان في لبنان "صراعاً داخلياً بين من هو نقيض الدولة وبيننا نحن"، يحاول لبنان أن يثبت أن أبواب الحل لم تُغلق بعد من خلال مواقف تدعو إلى اتفاق الهدنة وتطبيق القرار 1701، وكلام بطريركي يطالب بأن تتحول المفاوضات إلى نتائج، ووفد إماراتي في بيروت يحمل رسالة استثمار وثقة. لا موعد بعد: بينما أعلن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، أن جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل ستُعقد خلال أيلول المقبل في العاصمة الإيطالية روما، مؤكداً استمرار بلاده في دعم المسار التفاوضي بين الجانبين، مشيرا الى ان بناء السلام في لبنان من شأنه أن يساهم في تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط بأكملها، لم يتبلغ لبنان الرسمي بعد بأي موعد محدد للجولة، بينما استمرت مواقف السفير الاميركي ميشال عيسى التي تحمل على حزب الله. "ما بدنا شي منو": اليوم، زار عيسى شيخ العقل سامي ابي المنى في دار طائفة الموحدين الدروز - فردان. وأكد بعد اللقاء، أن " اللبنانيّين متّفقون على تسليم سلاح "حزب الله"، وكلّ شخص يريده بطريقة معيّنة، ولكن من الضروري أن يسلّم سلاحه للدولة". وقال "أعتقد أن هناك تواصلًا بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والحزب سواء بشكل مباشر أو غير مباشر". وأضاف “حزب الله لا يريد أن يتكلّم لا مع الدولة اللبنانيّة ولا مع أميركا ولا مع إسرائيل، ولا يأخذ أوامره سوى من إيران، ونريده أن يسلّم سلاحه "، وما بدنا شي زيادة منّو". كما لفت إلى "أننا نطلب دائمًا من إسرائيل وقف وتخفيف ضرباتها، لكن في المقابل "حزب الله" لا يقدم أي خطوة". ورداً على سؤال حول موقف رئيس الحزب الاشتراكي السابق وليد جنبلاط من اتفاق الإطار، قال عيسى "يوم بدو ويوم ما بدو" وسنتواصل معه قريباً. ارفض الاطار: على الاثر، كتب جنبلاط عبر حسابه على "أكس": يبدو أن السفير الاميركي ميشال عيسى، وسط انشغالاته الثقافية والسياسية المتعددة، لم يتمكن من قراءة ملاحظاتي على الوثيقة المسماة بـ "الإطار الثلاثي" التي أرفضها، والتي ينبغي استبدالها باتفاقية الهدنة التي نصّ عليها اتفاق الطائف والقرار 1701. ترّهات: في غضون ذلك، نفى مصدر رسمي لبناني عبر "المركزية"، كل الكلام المزعوم حول رغبة السفير سيمون كرم الانسحاب من مهمته الوطنية التي كلفه بها الرئيس عون. ووصف تلك الترهات الموسمية بمحاولات مكشوفة للتشويش على المسار الانقاذي الوطني. كما نفى اي معلومات عن زيارات رسمية مرتقبة الى واشنطن. صراع مع نقيض الدولة: في الموازاة ، كان رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون يقول خلال مشاركته في العيد الـ81 للامن العام ان "هناك فئة في لبنان ترفض سيادة الدولة وتعتاش على غيابها"، مضيفا إن في لبنان "صراعاً داخلياً بين من هو نقيض الدولة وبيننا نحن"، ومؤكداً: "مهما عملتم، نحن مستمرون من أجل المواطن". وختم عون بالتأكيد على أن الظروف الصعبة لا تحول دون تحقيق الإنجازات، مشدداً على أن وجود الإرادة الصلبة يجعل الحواجز والتحديات تختفي. ودعا عناصر الامن العام إلى عدم التأثر بما يقال على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن "إنجازاتكم تتحدث عنكم وان وحدها الشجرة المثمرة ترشق بالحجارة. رد على "الخرق": على الارض، كان التصعيد سيد الموقف اليوم. فبعد الظهر اعلن الجيش الإسرائيلي ان "حزب الله أطلق خلال الساعات الماضية مسيّرتَين مفخخّتَين باتجاه قواتنا العاملة في منطقة مرتفعات علي الطاهر". واذ لفتت إذاعة الجيش الإسرائيلي الى ان "خلال هذا الشهر اطلق حزب الله 5 محلقات مفخخة اتجاه قوات الجيش الإسرائيلي التي حاولت العمل في منطقة علي الطاهر"، اعلنت قرابة الثانية والنصف عن "بدء شنّ غارات في جنوب لبنان ردًّا على خرق "حزب الله"، فاستهدفت بلدات النبطية الفوقا وعربصاليم وكفررمان ما ادى الى سقوط قتيلة وجريحتين. قبل ذلك، توغلت قوة اسرائيلية اليوم ترافقها دبابات وجرافات عسكرية، في الأطراف الغربية لمدينة ميس الجبل، منطقة الدبش، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف عددًا من المنازل في المنطقة، إضافةً إلى إقدامها على حرق منازل وجرف خيم زراعية موجودة في المكان. وتزامن التوغل مع وصول شاحنة محمّلة بالمواد المتفجرة استخدمت لتنفيذ تفجير في حي الدبش. وعمدت القوات الاسرائيلية على تمشيط المنطقة الواقعة بين مشاع المنصوري ومجدل زون في وادي حسن جنوب شرق صور، بالأسلحة الرشاشة والثقيلة، وسط تحلي