ارتفع سعر خام برنت القياسي العالمي هذا الشهر، لكنه ظلّ دون مستوى 100 دولار للبرميل على الرغم من التصعيد الأحدث في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران والذي أدّى إلى اضطراب صادرات دول الخليج عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر. ووفقاً لشركة أرجوس، تبلغ شحنات النفط الخام من المنتجين في الشرق الأوسط حالياً حوالي 11 مليون برميل يومياً مقارنةً مع 18 مليون برميل يومياً قبل اندلاع حرب إيران. وفيما يلي بعض العوامل التي تؤثّر على أسعار النفط: - كميات كبيرة تتمكّن من العبور من مضيق هرمز قال كلاوديو جاليمبيرتي، كبير الخبراء في شركة ريستاد إنرجي، إنّه في الأسبوع الذي سبق اندلاع القتال مجدّداً في 30 آب / أغسطس، كانت تتدفّق عبر مضيق هرمز كمّيات تتراوح بين ثمانية ملايين وتسعة ملايين برميلٍ يومياً، وهو مثلي كميات الأسبوع السابق. وأضاف جاليمبيرتي أنّه على الرغم من انخفاض التدفقات منذ ذلك الحين إلى ما دون مليوني برميلٍ يومياً، لا يزال المتوسط المتحرّك اليومي يتراوح بين أربعةِ ملايينٍ وخمسةِ ملايين برميلٍ، ممّا يضع سعر خام برنت عند مستوى "عادل" يبلغ 95 دولاراً. وتشير تقديرات القطاع إلى أنّ الصادرات اليومية تتراوح بين ستّة ملايينٍ وثمانيةِ ملايينِ برميلٍ. وأظهرت بيانات شركة كيبلر أمس الاثنين، أنّه لم يتم رصد خروج أيّ ناقلة نفط عملاقة من مضيق هرمز منذ الثاني من أيلول/ سبتمبر. وخلال فترة الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في تموز/يوليو، لامست الصادرات عبر مضيق هرمز مستويات ما قبل الحرب البالغة 16 مليون برميلٍ في اليوم. -المصدرون في الخليج يستخدمون مسارات ووسائل بديلة وجد المنتجون في الخليج مساراتٍ بديلة، ومن المتوقع أن يواصلوا إرسال شحناتهم لنقلها من سفينة إلى أخرى خارج مضيق هرمز، ممّا يخفّف بعض النقص الذي كان موجوداً في وقت سابق. واستأنفت شركة أرامكو السعودية عمليات التحميل من ميناء رأس تنورة داخل الخليج في آب/أغسطس، إلّا أنّ صادراتها من ينبع على البحر الأحمر لا تزال تتعرّض لضغوط بسبب الحصار البحري الذي يفرضه الحوثيون اليمنيون المتحالفون مع إيران. وبلغت صادرات ينبع أدنى مستوى لها في ستة أشهر عند 1.429 مليون برميل يومياً في آب/أغسطس، مقارنةً بمتوسط 3.9 مليون برميلٍ يومياً في الأشهر الثلاثة السابقة، وفقاً لبيانات أوّلية صادرة عن شركة كيبلر. وبلغت الصادرات من ميناء سيدي كرير المصري البديل 2.139 مليون برميلٍ يومياً في آب/أغسطس، أي أكثر من مثلي كميات حزيران/يونيو. وانتعشت الصادرات من العراق، ثاني أكبر المنتجين في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، في آب/أغسطس لتصل إلى حوالي 2.34 مليون برميلٍ يومياً. ووفقاً لبيانات كيبلر، حومت الشحنات من الإمارات حول مستوى 2.9 مليون برميلٍ يومياً في شهري آب/أغسطس وتموز /يوليو بعد أن سجّلت رقماً قياسياً في حزيران/يونيو. وتعافت صادرات النفط الخام الكويتية إلى حوالي مليون برميلٍ يومياً في تموز /يوليو وآب/أغسطس. ومع ذلك، انخفضت صادرات النفط الإيرانية بشكلٍ حاد بسبب الحصار الأميركي. قال جاراند ريستاد مؤسس شركة ريستاد إنرجي إنّه من المنتظر أن يزيد منتجون من خارج منظمة أوبك، بما في ذلك الولايات المتحدة وكندا وجيانا، إنتاجهم بمقدار إجمالي يبلغ 1.4 مليون برميلٍ يومياً هذا العام ممّا يعوض جزءاً من النّقص. وفي الوقت نفسه، أفادت بيانات كيبلر بأنّ صادرات النفط الخام الروسي ظلت مستقرة عند حوالي 5.5 مليون برميل يوميا في شهري تموز /يوليو وآب/أغسطس، بانخفاض عن الذروة التي بلغت 6.4 مليون برميلٍ يومياً في حزيران/يونيو، لكنّها لا تزال أعلى بنسبة 23 بالمئة مقارنة بشهر شباط/فبراير، إذ انخفضت عمليات التكرير في المصافي الروسية بسبب الأضرار التي لحقت بالمصانع الروسية جراء الهجمات الأوكرانية. ومع ذلك، خفضت روسيا توقعاتها لإنتاج النفط لعام 2026 إلى أدنى مستوى لها منذ 17 عاماً، مما قد يؤدي إلى تراجع صادراتها. لا يزال انخفاض الطلب على البتروكيماويات ووقود النقل كبيراً في الربع الثالث عند 3.5 مليون برميلٍ يومياً، مقابل 4.5 مليون برميلٍ يومياً في الربع الثاني. وتقف الصين وراء أكثر من نصف هذا الانخفاض بسبب تزايد استخدام السيارات الكهربائية في قطاع النقل واعتماد قطاع الكيماويات على الفحم، وفقا لشركة ريستاد. وخفّضت الصين، أكبر مستوردٍ للنفط، شحنات الخام البحرية إلى سبعة ملايين برميلٍ يومياً في شهري تموز /يوليو وآب/أغسطس، من أكثر من 11 مليون برميلٍ يومياً في شباط/فبراير. كما ساهمت الاحتياطيات الهائلة لدى بكين، التي تقدرها شركة كيبلر بنحو 1.17 مليار برميلٍ، في طمأنة الأسواق. -الأسواق المادية تروي قصة مختلفة أظهرت بيانات لرويترز أن علاوات المعاملات الفورية انتعشت لتصل إلى مستويات نيسان/أبريل، إذ تراوحت علاوات دبي وعمان بين 19 و20 د