بعد ليلة شهدت تصعيدًا حادًا بين السعودية والحوثيين، دخلت المواجهة مرحلة أكثر حساسية إثر سلسلة هجمات استهدفت مدنًا ومنشآت مدنية واقتصادية داخل المملكة، وأسفرت عن عشرات الإصابات، فيما توعّد تحالف دعم الشرعية في اليمن باتخاذ إجراءات ميدانية لردع مصادر التهديد. وقال المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، إن تصعيد الحوثيين ومحاولاتهم استهداف السعودية يمثلان "تصعيدًا خطيرًا"، ويعكسان، بحسب تعبيره، نهجًا عدائيًا وغير مسؤول. وأوضح المالكي، في بيان، أن الهجمات التي وقعت ليل أمس استهدفت مواقع مدنية واقتصادية في مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، وأسفرت عن إصابة 73 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال. واعتبر أن هذه الهجمات تشكل انتهاكًا لسيادة المملكة، وتهديدًا لأمن السكان وسلامة المنشآت والأعيان المدنية. وأكد أن قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتخذ الإجراءات العملياتية اللازمة لردع التهديدات وحماية سيادة السعودية ومصالحها الوطنية، فضلًا عن ضمان سلامة المواطنين والمقيمين. وأشار إلى أن هذه الإجراءات ستشمل التعامل مع مصادر التهديد والعمل على تحييدها، في مؤشر إلى احتمال تصعيد الرد العسكري خلال المرحلة المقبلة. ويأتي موقف التحالف بعد ليلة من الهجمات المتبادلة بين السعودية والحوثيين، بعدما أعلن الحوثيون تنفيذ عمليات استهدفت مواقع داخل المملكة، بالتزامن مع ضربات سعودية على مواقع في اليمن. وكان المتحدث باسم الحوثيين يحيى سريع قد توعّد بأن الضربات السعودية على اليمن "لن تمر من دون رد"، محمّلًا الرياض مسؤولية الغارات، فيما نشر الحوثيون مشاهد قالوا إنها تظهر استهداف شاحنات تحمل عتادًا عسكريًا قادمًا من الأراضي السعودية داخل معسكر الوديعة. ويضع هذا التصعيد المتبادل المنطقة أمام مرحلة مفتوحة على مزيد من العمليات العسكرية، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة واستهداف منشآت مدنية واقتصادية حيوية على جانبي الحدود.