تدرس إسرائيل الدفع نحو إدخال قوة دولية مؤقتة للتحقق إلى لبنان خلال الفترة القريبة، قبل انتهاء المهمة العملياتية لقوة اليونيفيل في نهاية العام، في خطوة تهدف إلى ضمان وجود آلية بديلة في الجنوب ومنع الأمم المتحدة من الاحتفاظ بنفوذ واسع فيه. وبحسب تقرير للصحافي شريا هاروش في القناة 14 الإسرائيلية، يأتي هذا التوجه على وقع تصاعد الهجمات في لبنان، وفي إطار الاستعداد لانتهاء المهمة العملياتية لليونيفيل في 31 كانون الأول، على أن توقف القوة بعد ذلك نشاطها الميداني وتبدأ عملية انسحاب منظّمة من لبنان. وتريد إسرائيل، وفق التقرير، تفادي الوصول إلى نهاية العام من دون وجود قوة بديلة جاهزة للانتشار. وتخشى من أن يؤدي غياب آلية بديلة إلى فراغ قد تستغله الأمم المتحدة لتمديد حضورها الحالي، أو لإنشاء إطار جديد يتيح لها مواصلة الاحتفاظ بموطئ قدم مؤثر في جنوب لبنان. ولهذا السبب، تُبحث إمكانية تسريع الخطوة ونشر قوة دولية مؤقتة للتحقق قبل انتهاء مهمة اليونيفيل، بما يسمح لها ببدء العمل مسبقاً وضمان استمرارية الآلية الأمنية في المرحلة التالية. وتشمل قائمة الدول التي تدرس إسرائيل إمكان مشاركتها في هذه القوة كلاً من اليونان وسويسرا وإيطاليا وإندونيسيا، فيما استبعدت بصورة مسبقة مشاركة فرنسا وإسبانيا وتركيا وبريطانيا. ووفق القناة، ترسم إسرائيل خطاً أحمر واضحاً، يقوم على رفض منح أي دولة تتحرك ضدها في المحافل الدولية، سواء من خلال التشريعات أو الخطوات السياسية أو الإجراءات أمام المحاكم الدولية، دوراً في آليات أمنية تؤثر بصورة مباشرة في مصالحها. ويجري بحث هذا التحرك في وقت يتصاعد فيه الضغط في جنوب لبنان، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى نزع سلاح حزب الله وتوسيع مسؤوليات الجيش اللبناني على الأرض. ويأتي ذلك فيما يُتوقع، بحسب ما كانت القناة 14 قد أوردته، استئناف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل الأسبوع المقبل، على أن تبقى مسألة آلية التحقق والترتيبات الأمنية لمرحلة ما بعد اليونيفيل حاضرة في خلفية المحادثات، بوصفها أحد الملفات التي ستحدد شكل المشهد الأمني المقبل في جنوب لبنان.