تتجه إسرائيل إلى توسيع دائرة المواجهة الدبلوماسية مع عدد من الدول الأوروبية، بعدما كشفت تقارير أنها تدرس طرد ممثلين بريطانيين وإيطاليين وألمان من مقر التنسيق الدولي في كريات غات، في خطوة تأتي على خلفية خلافات سياسية متصاعدة مع حكومات أوروبية، وفي مقدمتها بريطانيا. وبحسب تقرير للصحافيين غيلي كوهين ويحيزقيل كورنبرغ في هيئة البثّ الإسرائيلية "كان"، نقلاً عن صحيفة "فايننشال تايمز" ومصادر مطلعة على الملف، فإن إسرائيل تدرس منذ أسابيع طرد الممثلين البريطانيين والإيطاليين والألمان من مقر التنسيق الدولي في كريات غات. وأكد مسؤول إسرائيلي هذه المعطيات، قائلاً إن الأمر يتعلق بـ"خطوة يجري بحثها رداً على السياسة البريطانية ضد إسرائيل وتحركاتها الأخيرة". وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قد أعلن هذا الأسبوع أن ممثلي هولندا سيُطردون فوراً من مقر كريات غات، على خلفية ما وصفه بـ"سلسلة من الخطوات المعادية لإسرائيل التي اتخذتها الحكومة الهولندية". وقال ساعر إن "أحدث هذه الخطوات كان سن قانون يحظر التجارة بالمنتجات الإسرائيلية من الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان"، مضيفاً أن الممثلين الهولنديين طُلب منهم مغادرة إسرائيل خلال أسبوع. وفي نيسان الماضي، كانت إسرائيل قد طردت الممثلين الإسبان من المقر الذي أُنشئ في إطار خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي حينها إن الخطوة نُفذت بالتنسيق مع الأميركيين، على خلفية ما وصفه بـ"الهوس المعادي لإسرائيل لدى الحكومة الإسبانية برئاسة سانشيز". من جهته، أيّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو القرار، وقال: "دولة إسرائيل لن تصمت أمام من يهاجمها. ومن يهاجم إسرائيل بدلاً من أنظمة الإرهاب، لن يكون شريكاً لنا في مستقبل المنطقة". وبذلك، تبدو إسرائيل متجهة إلى استخدام الحضور داخل مقر التنسيق الدولي كأداة ضغط سياسية في مواجهة حكومات أوروبية تعتبر أن مواقفها الأخيرة تجاوزت حدود الخلاف الدبلوماسي التقليدي.