بالغ من كل 5 بالغين في العالم العربي يفتقر إلى الحد الأدنى من مهارات القراءة والكتابة، و6 من كل 10 أطفال في سن المدرسة لا يفهمون ما يقرأون. وبينما تتوزّع خسائر الأمية على الإنتاجية والصحة والمالية العامة، يمكن حصر تكلفة محوها في استثمار مرحلي قابل للتمويل. كيف؟ وما هي المبادرات العربية في هذا الإطار؟ كل ذلك في ملف "نحو مجتمع عربي بلا أمّية" من "النهار". 1- غاندي المهتار:6 من كل 10 أطفال لا يفهمون ما يقرأون: أي مستقبل نصنع للعالم العربي؟ ليست المشكلة أن ملايين الأطفال العرب لا يذهبون إلى المدرسة. المشكلة الأشد رعباً أن كثيرين منهم يذهبون إليها كل صباح، يحملون حقائبهم، يجلسون في الصفوف، ينجحون من سنة إلى أخرى، ثم يبلغون العاشرة وهم عاجزون عن قراءة نص بسيط وفهم معناه. تقول اليونيسف إن 6 من كل 10 أطفال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا يستطيعون قراءة نص بسيط وفهمه في سن العاشرة. وهو ما يُعرف بـ"فقر التعلّم"، أي أن يكون الطفل في المدرسة من دون أن يمتلك المفتاح الأساسي الذي يسمح له بالتعلّم. أطفال في إحدى مدارس لبنان. (يونيسيف) 2- ياسمين الناطور: من فكّ الحرف لمحو الأمية الرقمية: كيف يخوض العرب معركة المعرفة الجديدة؟ لم تعد معركة محو الأمية في العالم العربي تقتصر على تعليم القراءة والكتابة. فبين دول خليجية اقتربت معدلات الإلمام بالقراءة والكتابة فيها من الشمول الكامل، ودول أخرى لا تزال تواجه فجوات واسعة بين المدن والأرياف وبين الرجال والنساء، يتغير تعريف الأمية نفسه بسرعة. اليوم، بات التحدي يشمل المهارات الرقمية، وفهم المعلومات، والتعلم مدى الحياة، والقدرة على مواكبة سوق عمل يتغير تحت تأثير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. محو الأمية- صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي. 3- عبد الرحمن أياس: الأمية العربية... خسارة تتجدّد كل عام وكم يُكلّف وقفها؟ لا تصل إلى الحكومات العربية فاتورة سنوية تحمل عنوان "تكلفة الأمية". ومع ذلك، تدفع الاقتصادات هذه الفاتورة يومياً: عامل لا يستطيع الانتقال إلى وظيفة أفضل، وأم تعجز عن قراءة وصفة دواء، ومواطن يحتاج إلى وسيط لإنجاز معاملة إلكترونية، وطفل يترك المدرسة مبكراً فتتواصل الحلقة المفرغة. تظهر أحدث البيانات المتاحة أن المشكلة أكبر من تقدير الـ60 مليون أمي الذي يتكرر في تقارير كثيرة. قدّر مرصد المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) عدد الأميين العرب من عمر 15 سنة فأكثر بنحو 76.6 مليوناً في عام 2022، ارتفاعاً من 68.7 مليوناً في عام 2018. وكان بينهم نحو 46.7 مليون امرأة و29.9 مليون رجل، أي إن النساء شكّلن 61 في المئة من المجموع. مدرسة ابتدائية في مدينة الزرقاء الأردنية (أ ف ب)