المركزية- لبنان لا يزال في الحضن العربي... رسالة واضحة وثّقتها زيارة الوفد الاقتصادي الإماراتي الموسّع إلى لبنان برئاسة وزير التجارة الخارجية الإماراتي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، متخطّية مخاطر الحرب الإقليمية كما الجنوبية، قافزة فوق حسابات ترامب – خامنئي ومَن تحت عباءته... عودة خليجية إلى لبنان تحمل، وفق أحد رجال الأعمال اللبنانيين، إشارات عدة، أبرزها: - عودة العرب إلى الاستثمار في لبنان، وإن كانت الزيارة للاستطلاع على حدّ تعبيره، وذلك بعد انكفاء لسنوات، مشترطين نزع سلاح "حزب الله" قبل الانطلاق بأي مشروع. - قناعة ثابتة لدى العرب بأن لبنان سيعود دولة قويّة آمنة ومستقرّة. - لن يكون لبنان بعد الآن ساحة للصراعات والرسائل الساخنة، وسيعتمد الحياد الإيجابي. - تؤكد المبادرة الإماراتية اليوم، أن لبنان لا يزال في الحضن العربي وأن السلام سيخيّم على أراضيه، كما سيستعيد دوره كوجهة أساسية في الاستثمار، وسيعود الشاطئ اللبناني نقطة أساسية لتصدير نفط المنطقة. هذه العوامل كلها ليست وحيدة، على حدّ قوله، "بل مع انتهاء الحرب في لبنان وسحب السلاح غير الشرعي وبسط الدولة سلطتها عبر جيشها الشرعي، على كل الأراضي اللبنانية من دون استثناء، ستبدأ عمليات التنقيب عن الغاز والنفط في المياه الإقليمية اللبنانية وفي البرّ أيضاً، على وقع فورة استثمارية سيشهدها لبنان لطالما كانت حلماً بالنسبة إليه طوال سنوات الانهيار المالي والنقدي...والتدهور الأمني. هذا الانفراج ستشهده البلاد إلى حدّ يصحّ عنده القول "مَن لديه موقع في لبنان... له حضور في المنطقة". قد تتبع الخطوة العربية لاحقاً، زيارات لرجال أعمال أجانب ومن مختلف الجنسيات إلى لبنان... والدليل ما يكشف عنه ديبلوماسي غربي لـ"المركزية"، أن "لبنان سيكون المحطة الجامعة للشركات العالمية التي ستنطلق من لبنان للمشاركة في إعادة إعمار سوريا، نظراً إلى قرب الموقع الجغرافي للبلدين من جهة، والاستعانة بالخبرات اللبنانية الرفيعة لولوج ساحة إعادة الإعمار السورية... وغيرها من العوامل الناجعة التي يوفّرها لبنان لتلك الشركات".