من يعتقد بعد سقوط تلة علي الطاهر بيد الإسرائيليين أن الحرب ستهدأ، وأن لبنان سيدخل حالة من "الستاتيكو"، واهم جدا. فسقوطها تطور متدحرج يُتوقع أن تنجم عنه سلسلة تطورات عسكرية وأمنية دراماتيكية ستلقي بثقلها على مصير عاصمة جبل عامل، أي النبطية، فضلا عن المنطقة المحيطة التي تشمل إقليم التفاح، وجبل الريحان وصولا إلى قضاء جزين. وعلى الرغم من ضجيج "حزب الله" وماكينته الدعائية التي ما فتئت تتحامل على الشرعية محملة إياها مسؤولية الهجمات الإسرائيلية المكثفة، ولا سيما تلك التي سقط خلالها العديد من الضحايا من أبناء الجنوب العزيز مثل كفررمان، فإن المسؤولية الأولى تقع على عاتق الحزب نفسه الذي تورط وورط البلاد في حرب كارثية لا يزال اللبنانيون يدفعون أثمانها الباهظة، وخصوصا في الجنوب المثخن بالجراح العميقة. والمسؤولية تقع ثانيا على عاتق الرئيس نبيه بري الذي لم يقم بما ينبغي، بما يملكه من موقع بارز للجم هؤلاء المغامرين والتصدي لهذه الحالة الشاذة التابعة للأجندة الإيرانية في الإقليم.