حذّرت منظمة "أطباء بلا حدود" في بيان صادر عنها من أن غياب المياه يشكّل العقبة الأساسية التي تحول دون عودة أهالي الجنوب إلى ديارهم، مؤكدة أن الهجمات الإسرائيلية المتواصلة ألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية المائية وحرمت المجتمعات المحلية من مقومات الحياة والتعافي. وأوضحت المنظمة أن الهجمات المستمرة منذ آذار الماضي، رغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في نيسان، أدت إلى تدمير شامل للمنظومة المائية من آبار ومضخات وخزانات ومولدات وألواح طاقة شمسية في مختلف قرى الشريط الحدودي والقرى المنكوبة المجاورة، مثل ياطر وفرون، مما أثر بشكل مباشر على الزراعة وسبل العيش والنظافة العامة. من جهتها، كشفت منسقة مشاريع المنظمة في لبنان، شارلين سيلفان، أن الأهالي والعائدين يضعون ملف المياه في مقدمة أولوياتهم قبل التعليم والرعاية الصحية، مشيرة إلى أن التدمير الممنهج لمصادر المياه يخلق انطباعاً لدى السكان بأنه أسلوب مقصود لمنع استقرارهم. وشددت المنظمة على أن المياه حق أساسي يجب احترامه، داعية إلى وقف الاستهدافات ورفع القيود لتمكين الأهالي من إعادة بناء حياتهم.