لبنان · سياسة عون شكر رئيس الإمارات على الاهتمام بحاجات لبنان: مكافحة الفساد تشكّل أولوية في مسيرة بناء الدولة 8 أيلول 2026 · 01:09 ص 3 دقائق قراءة الرئيس عون خلال لقائه السفير المصري حجم الخط عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد ال نهيان في خلال اتصال تم ظهر أمس، الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والتطورات الأمنية المتسارعة في الجنوب، إضافة إلى مسائل تهمّ البلدين. وشكر الرئيس عون الشيخ محمد بن زايد على «الاهتمام الذي تبديه دولة الإمارات العربية المتحدة بحاجات لبنان على مختلف الأصعدة وبالدعم الذي تقدمه للتخفيف من معاناة اللبنانيين في هذه الظروف الصعبة التي يمرّ بها لبنان». واعتبر الرئيس عون خلال الاتصال «ان الزيارة التي قام بها الوفد الإماراتي برئاسة وزير التجارة الخارجية الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي إلى لبنان، واللقاءات المثمرة التي عقدها مع المسؤولين اللبنانيين ورجال الأعمال، وكذلك الحفاوة التي لقيها الوفد اللبناني إلذي زار أبو ظبي الأسبوع الماضي يعبّران عن عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين الشقيقين ويؤسسان لمزيد من التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثماريّة كافة». وأجرى الرئيس عون مع سفير مصر في لبنان علاء موسى جولة أفق تناولت التطورات المحلية والإقليمية واتساع الاعتداءات الإسرائيلية على البلدات والقرى الجنوبية. كما عرض مع نائب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان ومنسق الشؤون الإنسانية عمران ريزا، الأوضاع العامة في البلاد، والعمل الذي تقوم به المنظمات الدولية في لبنان، ومواضيع إنمائية وإنسانية، والدعم الذي تقدمه الأمم المتحدة في هذا المجال. واستقبل الوزير السابق إلياس المر في قصر بعبدا، وقال بعد اللقاء: «أكدنا دعم مسار التفاوض الذي تقوده الدولة اللبنانية، باعتباره الخيار الوحيد والأفضل المتاح أمام لبنان، وتموضع لبنان على طاولة المفاوضات هو استعداد للمرحلة المقبلة التي ستُعيد رسم ملامح المنطقة بأكملها». والتقى رئيس الجمهورية رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري وأعضاء مجلس أمناء الجامعة، مؤكدا أن الاستثمار في الإنسان والعلم يميّز لبنان، منوّهاً بما تقدمه الجامعة الأميركية في بيروت في هذا المجال من قيمة تربوية وثقافية تعزز مكانته في العالم. كما عرض عون مع الرئيس العالمي لمنظمة الشفافية الدولية فرانسوا فاليريان، لعمل المنظمة وبرامجها في لبنان، والجهود التي تقوم بها في مجال مكافحة الفساد وتعزيز الحوكمة والمؤسسات، كما أطلع الوفد الرئيس عون على أبرز البرامج التي تنفذها المنظمة في لبنان، ولا سيما دعم تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (UNCAC)، وأكد الرئيس عون أن مكافحة الفساد تشكّل أولوية أساسية في مسيرة بناء الدولة، وقال: «نحن نعتبر أنفسنا في حرب ضد الفساد، بالتوازي مع الحرب التي نخوضها في الجنوب. لكن الحرب على الفساد قد تكون أكثر صعوبة وخطورة، لأن العدو فيها ليس دائماً ظاهراً أو معروفاً». وأشار إلى أن لبنان عانى على مدى نحو أربعين عاماً من سوء الإدارة والممارسات التي أضعفت مؤسسات الدولة، وأنه بدأ اليوم باتخاذ خطوات جذرية لمعالجة هذا الإرث. وشدّد في هذا السياق على أهمية الحكومة الإلكترونية وتطوير النظام القضائي كأداتين أساسيتين للحد من الفساد وتعزيز الشفافية والمساءلة. والتقى رئيس الجمهورية النائب وليد البعريني الذي قال: «موضوع الجنوب يأخذ حيزا مهما في كل الاجتماعات لانه جريح، وإذا لم يكن هناك من حضن دافىء ولم نعد جميعا للوطن تحت سقفه والمواطنة، سنكون ذاهبين الى انهيار أكبر». أضاف: كما اني شكرت الرئيس عون على قانون تخفيض العقوبات الذي نسميه بالعفو لكنه بالعرف هو تخفيض للعقوبات، وعلى توقيعه القانون لانه أراح الناس في الشارع مع حفظنا وحرصنا على ان دم الشهداء ليس دم طرف واحد بل جميع اللبنانيين لانه يعني الجميع. فدعونا لا نزايد على بعضنا البعض، وجميعنا حريصون على أن يبقى الجيش اللبناني بموقفه وهيبته وحضوره لأنه ضمير كل لبنان.