لبنان ـ السلطة قادرة (إن أرادت) وقف هدايا حزب الله للعدو المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، ألمانيا وهولندا ECCI بقلم : د . حنا صالح مدونة الكاتب حنا صالح لبنان ـ السلطة قادرة (إن أرادت) وقف هدايا حزب الله للعدو ، تدمير كل منطقة النبطية وإلحاقها بجنوب الليطاني! كل المسؤولية عما يجري الآن من إستكمال تدمير منطقة النبطية قرية قرية، يقع على عاتق السلطة المنكفئة عن مسؤوليتها بحماية الأرواح والأرض. ما حدن يخبرنا كوابيس وترهات وصعوبات. حزب السلاح الإيراني الذي كشفت الحرب، التي بدأها في الثاني من أمارس 2026 ثأراً للخامنئي، زيف قوته، والورم الذي صدق أنه قوة لا تُضاهى، يقوم بكامل المهمة الموكلة إليه من مشغليه في طهران، وآخر همهم من يموت ومن يعيش من أبناء الجنوب ولبنان. بالنسبة إليهم كل هذا التجريف والتهديم والقتل والتهجير خسائر جانبية. إنهم يراهنون على “المشاغلة” لإحداث شيء من الضغط يحسن شروط المفاوض الإيراني إن إستؤنفت المفاوضات مع أميركا. نبيه بري المستفيد تاريخياً من عضلات حزب السلاح لقضم مواقع في السلطة، وفرض البدع الفوق دستورية، لمراكمة النفوذ والثروة، كان يعلم أن المخطط الإسرائيلي الصهيوني يستهدف تدمير الجنوب وإنزال نكبة تاريخية بالطائفة الشيعية، وتعامى عن المسؤولية. أبلغه هوكشتاين منذ العام 2023 أن زج للبنان في حرب “إسناد” غزة سيعود بالويلات. نقل إليه تفاصيل التقرير الذي نشرته “ألما”، ويطرح مخططاً لتهجير جماعي للشيعة من جنوب الليطاني(..)، وكانت الستراتيجية الإسرائيلية بعد كارثة طوفان الأقصى تقوم على مبدأ الدفاع المتقدم من الأراضي المجاورة لإسرائيل. وطلب هوكشتاين العمل لإخراج حزب الله وسلاحه من كل جنوب الليطاني حماية للجنوب ولبنان، فإستمهل بري، وناقش الثنائي المذهبي، وعاد بري بالجواب القاتل: أسهل نقل الليطاني إلى الحدود من سحب حزب الله إلى شماله(..) فأصبح الليطاني اليوم خلف خطوط العدو! نهر الليطاني: يُعتبر نهر الليطاني أطول نهر داخل الأراضي اللبنانية، وينبع من منطقة البقاع شرق لبنان، ثم يتجه جنوباً قبل أن ينعطف غرباً ويصب في البحر المتوسط شمال مدينة صور. يشكل مجرى النهر، ولا سيما منطقة الليطاني الأدنى، فاصلاً جغرافياً مهماً بين أجزاء من جنوب لبنان، كما ارتبط تاريخياً بالترتيبات الأمنية المتعلقة بالحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية، خصوصاً بعد صدور قرار مجلس الأمن 1701 عام 2006. الجنوبيون المتروكون لمصيرهم، يبحثون عن سقفٍ يأويهم ولا يجدونه، كثيرون منهم صدقوا دعايات السحرة عن “القوة” و”الردع” و”توازن الرعب”، وحكاية “أوهى من بيت العنكبوت” وتدمير وادي السلكون الإسرائيلي وبيت أخر في الجليل(..) وما زال لليوم قلة منهم تردد، أنه بدون السلاح ،الذي حوّل أجسادهم إلى أكياس رمل، وإستدرج الإحتلال، ستفعل إسرائيل “كيت وكيت”(..)، وكأنه مع هذا السلاح لم تفعل إسرائيل ولم تدمر في نصف دقيقة يوم النداء القاتل كل قوة “النخبة” في حزب الله(..)، راجعوا ما قاله وفيق صفا عن نصرالله بعد ضربة البيجر: لقد دمروا ما بنيناه طيلة 40 سنة. ماشي لا بد من بعض الوقت لإتمام عملية الإستيقاظ، وقد لا تكون شاملة! عموماً، الجنوبيون اليوم تحت مطرقة العدو الإسرائيلي، وسندان حزب السلاح الإيراني الذي يواصل محاولات الإحتماء بالبلدات وبين البيوت فيجلب الكارثة للناس. جزء كبير من عمليات التدمير المخيف الذي طال بلدات النبطية قبل وبعد سقوط “حصون” و”أنفاق” علي الطاهر، وأطلق مجدداً موجة تهجير كبيرة لمن عادوا، نجم عن هذا الأمر… وتتضاعف مآسي أبناء الجنوب أمام تعامي السلطة عن القيام بدورها وواجبها. منذ نداء النبطية ونداء صور، كان على السلطة أن تنشر الجيش في المدينتين دون إنتظار الإذن والموافقة. كان الأمر يستحق بحزم وجرأة ملاقاة شجعان الجنوب، الذين رفضوا وجود السلاح اللاشرعي في المدينتين، والذين لأول مرة من 41 سنة أدانوا المقاولة وحزبها.. لكن السلطة لم تفعل..لم تتقدم خطوة واحدة لتنفيذ ما تضمنته قرارات مجلس الوزراء في 5 أغسطس 2025 لجهة نزع السلاح اللاشرعي، بل إن بعضها تبنى التخويف من الحرب الأهلية، ورفض هذا البعض وضع قوة الشرعية بوجه الخارجين على الشرعية. الأمر الأشد غرابة، أنهم في موقع القرار، لم تفتهم أن سياسات وممارسات الحزب الأصفر، تقوم على تقديم الجنوب هدايا للمخطط الإسرائيلي، والرهان الإيراني بالعمق يريد إستمرار ربط لبنان بإيران، بأي صفقة مستقبلية، فتلغى السيادة وتشطب جهود إستعادة الدولة التي تحمي اللبنانيين وتحفظ مصير البلد. هذا النوع من الممارسة السياسية يتعامى عن المضمون الحقيقي ل”الإتفاق الإطاري” الثلاثي الذي قام على معادلة الأرض مقابل السلاح.. والتذاكي سيأخذ لبنان إلى العزلة ومزيد من العزلة. نزع السلاح من كل لبنان مسألة لم تعد خاضعة لا لنقاش ولا لمقايضة، و