تحرّك ممثلو المجتمع المدني في عكار رفضاً لما يتم تداوله عن توجه لنقل نفايات مدينة طرابلس واتحاد بلديات الفيحاء إلى مكب سرار، مؤكدين أن المحافظة لن تقبل بتحمل أعباء بيئية إضافية أو التحول إلى وجهة لنفايات مناطق أخرى. وفي هذا الإطار، زار وفد من ناشطي وممثلي المجتمع المدني محافظ عكار المحامي عماد لبكي في مكتبه في السرايا الحكومية في حلبا، بحضور عدد من رؤساء البلديات، لمناقشة المستجدات المتعلقة بملف النفايات والمعلومات المتداولة بشأن نقل نفايات طرابلس والفيحاء إلى مكب سرار. وضم الوفد أعضاء من "حملة عكار لعيونك توحدنا"، و"الحراك المدني العكاري"، و"المجلس المدني لإنماء عكار"، ومجموعة "عكار تنتفض"، إضافة إلى لجنة متابعة مكب سرار. وخلال اللقاء، نقل الوفد موقفاً حازماً باسم أهالي المنطقة، مؤكداً رفض أي قرار يقضي بنقل نفايات مناطق أخرى إلى عكار، ومشدداً على أن الاعتراض لا يقتصر على مجموعات المجتمع المدني، بل يشمل، بحسب الوفد، أبناء المحافظة وبلدياتها واتحادات بلدياتها ومراجعها الدينية والسياسية. وأكد المجتمعون أنهم لن يسمحوا بتحويل عكار إلى "مزبلة" أو مستوعب لنفايات مناطق أخرى على حساب صحة السكان والبيئة، محذرين من التداعيات التي قد تنتج عن أي خطوة من هذا النوع. وحمّل الوفد الحكومة والجهات المعنية مسؤولية أي تداعيات بيئية أو صحية قد تنتج عن معالجة الملف بطريقة غير مدروسة، كما حذر من خطوات قد تؤدي إلى تصعيد الاعتراضات الشعبية في عكار. في المقابل، شدد أعضاء الوفد على أن موقفهم ليس موجهاً ضد طرابلس أو سكانها، مؤكدين حرصهم على مصلحة المدينة وضواحيها، وأن اعتراضهم يطال طريقة إدارة ملف النفايات وعدم التوصل إلى حلول مستدامة لكل منطقة. وطالب المجتمعون الدولة باعتماد معالجات علمية ودائمة لملف النفايات في مختلف المناطق اللبنانية، بدلاً من نقل المشكلة من منطقة إلى أخرى وتحميل محافظة عكار أعباء إضافية. وقد أبدى المحافظ عماد لبكي تفهمه لمخاوف المجتمع المدني وأهالي عكار، مؤكداً متابعة الملف مع وزارتي الداخلية والبلديات والبيئة، وحرصه على التشاور مع فعاليات المحافظة بما يحمي عكار من أي أعباء بيئية إضافية. ويُعد مكب سرار من المواقع المرتبطة منذ سنوات بملف إدارة النفايات في عكار، فيما يثير أي طرح لتوسيع نطاق استخدامه أو استقبال نفايات من خارج المحافظة اعتراضات محلية مرتبطة بالمخاوف الصحية والبيئية وقدرته على استيعاب كميات إضافية.