وسعت القوات المسلحة اليمنية عملياتها العسكرية ضد ميليشيا الحوثي على عدة جبهات، بالتزامن مع تكثيف الغارات الجوية واستمرار المواجهات البرية. ففي جبهة الجوف، أفاد موفد "العربية/الحدث" بأن القوات المسلحة اليمنية بدأت الدخول إلى مناطق جديدة كانت خاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي، بالتزامن مع عمليات تمهيد ناري استهدفت مواقع الميليشيات، فيما أعلن الجيش اليمني استهداف منطقة اليتمة بالراجمات تمهيداً لدخول القوات والقبائل إليها. كما أفادت مصادر "العربية" لاحقا أن القوات المسلحة اليمنية تستهدف تجمعات للحوثيين في مديرية دمت بالضالع، إضافة إلى أن طيران القوات المسلحة اليمنية يشن غارات على مواقع للحوثيين في جبهة حمير مقبنة في تعز. كذلك قال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن القوات "تواصل تقدمها بثبات وتحقق انتصارات في جبهتي الجوف والبيضاء"، مضيفاً: "قواتنا المسلحة تستهدف اليتمة بالراجمات تمهيداً لدخول القوات والقبائل". وفي محافظة البيضاء، تتقدم القوات اليمنية باتجاه مواقع جديدة، إذ أكد المتحدث باسم القوات المسلحة أن القوات "على مشارف ذي ناعم بالبيضاء استعداداً لدخولها"، في وقت نفذ الطيران الحربي اليمني 25 غارة استهدفت مواقع للحوثيين في المحافظة، وفق ما أفاد موفد "العربية/الحدث". استهداف محيط مستشفى ومركز للنازحين كما أعلنت القوات المسلحة اليمنية أن ميليشيات الحوثي عاودت استهداف المخا بصاروخ باليستي، فيما ذكر مراسل العربية أن الصاروخ استهدف محيط مستشفى في المخا. وفي مأرب، أفادت مصادر "العربية/الحدث" بأن ميليشيات الحوثي استهدفت بصاروخ باليستي مركزاً للنازحين في مديرية رغوان، ما أسفر عن مقتل طفلين. أتى ذلك في وقت وسعت فيه القوات المسلحة اليمنية عملياتها على محاور مأرب والجوف، وأصدرت تنويهاً بشأن عدم استخدام عدد من الطرق والمحاور في المحافظتين، بالتزامن مع استمرار التحركات العسكرية في مناطق العمليات. ومع اتساع العمليات، أكد قائد القوات الجوية اليمنية اللواء طيار عبدالعزيز المحيا، في تصريحات لـ"العربية/الحدث"، أن القوات الجوية ستواصل دعم الوحدات البرية بمزيد من الطلعات الجوية، مشيراً إلى الأهمية المتزايدة للطيران المسيّر في المعارك. هذا وقال قائد القوات الجوية اليمنية، إن "الطيران المسيّر بات سلاحاً مهماً لقواتنا في المعارك". أتت هذه التطورات بعد تصاعد المواجهات منذ الخميس الماضي، عندما شنت ميليشيات الحوثي هجوماً برياً تزامن مع قصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف مناطق ساحلية مطلة على البحر الأحمر ومواقع في محيط تعز، في محاولة للتقدم نحو مناطق متاخمة لمضيق باب المندب الاستراتيجي والخاضعة لسيطرة القوات الحكومية. كما أتت جولة التصعيد الجديدة هذه في ظل توتر إقليمي متصاعد على خلفية المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، أعاد اليمن إلى واجهة التوتر في المنطقة، خصوصاً مع تجدد هجمات وتهديدات الحوثيين المرتبطة بحركة الملاحة والسفن التجارية في البحر الأحمر.