بدأت خريطة دراما رمضان 2027 تتشكّل باكراً، مع ملامح تتجاوز سمة الكثرة في الأعمال المعلنة، وأبرزها عودة الإنتاج والتصوير المحلي في الداخل السوري، والحضور المتزايد للمسلسلات القصيرة من 10 و15 حلقة، إلى جانب استمرار الإنتاجات العربية المشتركة. وفيما تحتفظ مصر بالحصة الأكبر من المشاريع المعلنة، تتنوع الأعمال المرتقبة عربياً بين الاجتماعي والتاريخي والسياسي والجريمة والغموض، في خريطة مازالت مفتوحة على تغييرات وإعلانات جديدة خلال الأشهر المقبلة. ويحمل الموسم الرمضاني في سوريا عودة عدد من الممثلين إلى الدراما المحلية والتصوير داخل البلاد، بالتزامن مع مشاريع تتناول التاريخ والسياسة والمجتمع والواقع السوري المعاصر، وفي مقدمتها أربعة أعمال أعلنتها شركة "ميتافورا". وأنجزت الشركة تصوير مسلسل "العاصي"، للمخرج الليث حجو، ومن تأليف رافي وهبي ونجيب نصير عن رواية للكاتب فواز حداد. ويتناول العمل مرحلة وأحداثاً مرتبطة بمدينة حماة في ثمانينيات القرن الماضي، في مساحة تجمع الدراما الاجتماعية والسياسية والتاريخية. تقدم "ميتافورا" أيضاً مسلسل "كبتاغون"، من تأليف محمد ملاك، في 30 حلقة تتناول تجارة الكبتاغون كمدخل إلى دراما واقعية ترصد السنة الأخيرة من تاريخ سوريا في عهد النظام السابق. أما مشروعها الثالث، فيجمع عباس النوري وسلافة معمار وعابد فهد، من كتابة بلال شحادات وإخراج المثنى صبح، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حتى الآن. كما أعلنت الشركة عن جزء رابع من السلسلة الكوميدية "ما اختلفنا" بعد النجاح الكبير للأجزاء الثلاثة السابقة. وتواصل شركة "الصباح" تعاونها مع تيم حسن والمخرج سامر البرقاوي من خلال مسلسل "هلال"، من كتابة عمر أبو سعدة، وينتمي إلى الدراما الاجتماعية، فيما أعلنت شركة " فيلمرز" عن مشروع جديد يجمع الكاتب سامر رضوان بالمخرجة رشا شربتجي بعد تعاونهما في "الولادة من الخاصرة"، لكنها لم تعلن حتى الآن عنوانه أو أسماء ممثليه أو قصته بصورة رسمية، فيما قالت شربتجي أن المشروع يحمل رؤية درامية واقعية. ويأتي مسلسل "أبو سوريا" ضمن المشاريع السورية المرشحة لإثارة الجدل لكونه يقدم سيرة القائد العسكري فوزي القاوقجي الذي تلاحقه اتهامات بالعمل مع النازيين خلال الحرب العالمية الثانية. والعمل من فكرة الصحافي مروان حيدر وكتابة الدكتورة رهف القصار وإخراج سيف الدين سبيعي، وبطولة جهاد عبدو ونوار بلبل. ويحمل "آدو وأولادو" أهمية خاصة، كونه يعيد عابد فهد إلى التصوير داخل سوريا بعد نحو سبع سنوات من مغادرة البلاد. والعمل من كتابة علاء المهنا وزهير الملا وإخراج تامر إسحاق، وتدور حكايته حول "آدو"، وهو أب يعود إلى أبنائه بعد غياب طويل ليكتشف الآثار العميقة التي تركتها السنوات فيهم وفي علاقتهم به، قبل أن يكتشف أيضاً أنه ميت على الورق على المستويين المدني والرسمي، ما يعقّد محاولته استعادة حياته ومكانته بين أبنائه. باسل خياط ومكسيم خليل في بطولة ثنائية وانتهى أيضاً تصوير "خارج التغطية"، من تأليف مؤيد النابلسي وإخراج أمير مصطفى نعمو. وتدور أحداثه في قرية سورية نائية تعاني ضعف الاتصالات وغياب تغطية الهاتف والإنترنت، ما يضع سكانها في عزلة عن العالم الخارجي. ويشارك فيه فايز قزق وجيني إسبر ونظلي الرواس وآخرين، فيما يستعد باسل خياط ومكسيم خليل للعودة إلى الدراما السورية في بطولة ثنائية تجمعهما بعد سنوات طويلة من آخر تعاون بينهما، من خلال مسلسل "أحمر أزرق"، المؤلف من 30 حلقة، من كتابة إياد أبو الشامات وإنتاج "بنتاليس". وينتمي العمل إلى الدراما الاجتماعية، مع عناصر من التشويق والصراع الدرامي. إلى ذلك، انطلق تصوير "بيت الياسمين"، من تأليف قاسم الويس وإخراج عمار تميم وإنتاج "شاميانا"، وبطولة عبد المنعم عمايري ونادين خوري وعبير شمس الدين.. وينتمي المسلسل إلى أعمال البيئة الشامية، لكنه يمزج الفانتازيا بالدراما الاجتماعية والتشويق، وتدور أحداثه داخل بيت دمشقي في أحد أحياء دمشق القديمة. ويقدم "طريق العودة" دراما إنسانية عن حياة العائلات السورية في مخيمات النزوح والضغوط الاقتصادية والتفكك الأسري والصراعات النفسية والاجتماعية التي تواجهها. ويشارك فيه فراس إبراهيم وريم علي ومحمد حداقي. والعمل من كتابة سليمان عبد العزيز وإخراج فادي وفائي وإنتاج "المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي" في سوريا. أما "نور الدين زنكي"، من إنتاج "كلاكيت ميديا"، فيتناول سيرة القائد الإسلامي نور الدين زنكي. وهو من كتابة إيمان السعيد وإخراج مضر إبراهيم، وكان المشروع مؤجلاً منذ سنوات. وتحافظ الدراما العربية المشتركة على حضورها في خريطة رمضان 2027، وفي مقدمتها "كذبة سودا"، من تأليف مؤيد النابلسي وإخراج باسم السلكا وإنتاج "Wise Production"، وبطولة سيرين عبد النور ومحمد الأحمد وباسم ياخور. وصور العمل بين ل