عاد معرض دمشق الدولي في نسخته الثالثة والستين ليلعب دوره في تعزيز النشاط الاقتصادي والتجاري، واستعادة نشاطه كمنصةً للتواصل بين الشركات والفعاليات الاقتصادية السورية والدولية. وقد انطلقت فعاليات المعرض الأربعاء، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، تحت شعار "سوريا تشرق من جديد"، على أرض مدينة المعارض بدمشق، وتستمر حتى الرابع من أيلول المقبل، بمشاركة نحو ألف جهة، في دورة تشهد حضوراً محلياً وعربياً ودولياً واسعاً.وأكد صناعيون ورجال أعمال، في تصريحات لـ"وكالة الأنباء السورية" (سانا)، أهمية المعرض في تعزيز النشاط الاقتصادي والتجاري، وتنشيط العملية التصديرية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات السورية، إضافة إلى بناء شراكات محلية ودولية تسهم في تطوير الصناعة وتعزيز الاستثمار ومواكبة التقنيات الحديثة. تركيز على الصناعة والتصديرفي السياق، قال رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية مازن ديروان إنَّ الدورة الحالية تختلف عن الدورات السابقة، لجهة التركيز خلال الأيام الثلاثة الأولى على الأعمال والشركات، قبل فتح أبواب المعرض أمام الجمهور في باقي الأيام، بهدف استعادة دوره الاقتصادي.ولفت إلى أن الدورة تركز على الصناعة والثقافة إلى جانب البرامج الفنية، معرباً عن أمله في حضور أعداد كبيرة من الزوار من خارج سوريا، بما يسهم في تنشيط العملية التصديرية وعودة البلاد إلى مكانتها في الساحة الدولية مصدراً للبضائع التنافسية.بدوره، أكد رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها محمد أيمن المولوي أن المعرض يشهد عودة العديد من الدول التي كانت حاضرة فيه، مع مشاركات واسعة بينها الولايات المتحدة وألمانيا، التي تُعد ضيف شرف المعرض. وأشار إلى أن حضور الشرع حفل الافتتاح يعطي الصناعيين دفعاً جديداً للعودة إلى بناء سوريا، مشيداً بالتطور الكبير الذي شهدته الصناعة السورية خلال العام والنصف الماضيين وعودة العديد من المصانع إلى العمل. تقنيات حديثة وشراكات دوليةوفي تصريحات لـ"سانا"، أوضح المدير التنفيذي لمجموعة عمر الطيب القابضة إبراهيم عمر الطيب أن المشاركة تهدف إلى تثبيت حضور الصناعات السورية والتعريف بها أمام الزوار المحليين والدوليين والوصول إلى شريحة أوسع من العملاء، مع تطلع المجموعة إلى إقامة شراكات مع شركات أجنبية، ولا سيما الصينية والتركية، بما يدعم تطوير الصناعة السورية ويفتح مجالات جديدة للتعاون.من جهته، قال مؤسس شركة "طيب سمارت ماشين" محمد طيب غزال إنَّ الشركة تعرض أحدث تقنيات القطع بالليزر والروبوت والأتمتة الصناعية، وتسعى إلى الوصول إلى مذكرات تفاهم مع الشركات المحلية والدولية المشاركة في المعرض.كما أوضح مدير المبيعات والتسويق في شركة "المتخصصون" طارق زياد سلام أن الشركة تعرض تجهيزات حديثة لورشات السيارات، بينها شواحن السيارات الكهربائية وأجهزة فحص السيارات والبرمجة والمعدات الفنية الدقيقة، بهدف التعريف بالتقنيات الجديدة وتطوير خدمات الصيانة وتأهيل الكوادر الفنية.وقال صاحب شركة تقنيات المستقبل للتجهيزات الصناعية غيث عبد السلام إنَّ شركته، المتخصصة بآلات التعبئة والتغليف الدوائية والغذائية والصناعية، تتطلع إلى توسيع حضور منتجاتها المصنعة محلياً في الأسواق الخارجية واستقطاب الاستثمارات الخارجية.من جهتها، أكدت هدى المدني من معمل الدبش لصناعة الأفران المنزلية وسخانات المياه أهمية المعرض في الاستفادة من الفرص الاستثمارية والوصول إلى عملاء جدد وتعزيز فرص التصدير.بدوره، وصف رئيس مجلس الأعمال السوري البريطاني منذر نزهة المعرض بأنه تاريخي ومهم لسوريا ومن أقدم المعارض في المنطقة، معتبراً أن مجالس الأعمال تمثل أداة تواصل حقيقية بين سوريا والبلدان الأخرى، وتتيح بناء الثقة ودعوة الشركات الدولية للتعرف إلى ما وصلت إليه سوريا وما يمكنها تقديمه وتشجيعها على القدوم والمشاركة.