أعرب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في محادثات مغلقة أُجريت مؤخراً مع مقرّبين منه، عن تخوّفه من خسارة الانتخابات المقبلة، مشيراً إلى أن حزب "الليكود" الذي يقوده، قد خسر 10 مقاعد حتّى الآن. وبحسب ما أوردت هيئة البث الإسرائيلية العامة في تقرير، قال نتنياهو في المحادثات: "خسرنا عشرة مقاعد، ولا أعرف كيف نستعيدها". وأضاف أنه لا يزال في هذه المرحلة عاجزاً عن تحديد عن ماذا ستركز حملته الانتخابية، ويعتقد أنه "إذا لم يحدث تغيير، فسيخسر حزب الليكود الانتخابات المقبلة"، بحسب التقرير. ذكر التقرير أن المحادثات التي أجراها نتنياهو، تشير إلى أنه يشكك في استطلاعات الرأي التي تُظهر تقدّمه وتفوّق حزبه عن الأحزاب الأُخرى، ويُقدّر أن الوضع أسوأ مما تُظهره. وبحسب التقرير، فقد تأثر "الليكود" وحملته الانتخابية، خلال الأسبوع الجاري، مع إطلاق الضابط الإسرائيلي السابق، عوفِر فينتر، أول من أمس الثلاثاء، حزبه الجديد "عمخا يسرائيل" لخوض انتخابات الكنيست المقبلة. وأظهر استطلاع رأي نشرت نتائجه هيئة البث، فوز فينتر بخمسة مقاعد، وتراجُع حزب "الصهيونية الدينية"، بزعامة بتسلئيل سموتريتش إلى ما دون نسبة الحسم؛ و"هذا هو مصدر قلق نتنياهو الرئيسي"، وفق التقرير. وأشار التقرير إلى أن نهج حملة نتنياهو في هذه المرحلة، يتمثل في "التقرب من سموتريتش قدر الإمكان، والحديث عن التوحيد، ومحاولة التأثير على فينتر". ومع ذلك، يدرك نتنياهو أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه، "فسيتعين توجيه الضغط تحديداً إلى سموتريتش قبيل إغلاق قوائم المرشحين في أقل من أسبوعين". كما أشار التقرير إلى أن نتنياهو "مستعد لهذا الاحتمال، سواءً من حيث إمكانية تعزيز صفوف حزبه أو من حيث العلاقات مع حزب القوة اليهودية بزعامة إيتمار بن غفير". أظهر استطلاع للرأي العام الإسرائيلي، نشرت نتائجه القناة الإسرائيلية (13)، أمس الأربعاء، هبوطاً حاداً للليكود. وأظهر حصول حزب "يَشار" الذي يقوده رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت، على 24 مقعداً في انتخابات تُجرى اليوم، متفوقاً بشكل كبير على الليكود الذي يحصل على 19 مقعداً فقط، ما يمثّل تراجعاً للحزب الذي كان قد حصل على 23 مقعداً في استطلاع الأسبوع الماضي للقناة ذاتها. ويحصل رئيس الحكومة الأسبق، نفتالي بينيت، وتحالفه "بِياحد" الذي يضمّ رئيس المعارضة الحالي يائير لبيد، على 13 مقعداً، فيما يحصل "الديمقراطيون" (تحالف العمل وميرتس) على 11 مقعداً. وبحسب الاستطلاع، تحصل قائمة عربية مشتركة ثلاثية، تشمل الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير تحصل على 10 مقاعد، مقابل 5 مقاعد للقائمة الموحَّدة. وفي هذا السيناريو، يحصل معسكر الأحزاب الصهيونية المناوئة لنتنياهو على 57 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لمعسكر نتنياهو. وفحص الاستطلاع سيناريو آخر، يقوم على انضمام بينيت ويحائيل تروبر إلى قائمة آيزنكوت، لتحصل قائمتهم على 36 مقعداً. وفي هذه الحالة، سيحصل الليكود على 17 مقعداً فقط، في حين تحصل القائمة العربية المشتركة على 9 مقاعد. أما اندماج الضابط الإسرائيلي السابق عوفر فينتر، الذي أطلق حزب "عمخا يسرائيل" مع سموتريتش، وهو تحالف يرغب نتنياهو في أن يُشكَّل؛ فسيحصل على 7 مقاعد. وتحصل الموحدة وعضو الكنيست السابق عن حزب "ييش عتيد"، سيغالوفيتش، على 5 مقاعد. وفي ما يتعلّق بالأنسب لتولّي منصب رئيس الحكومة، تصدّر آيزنكوت المرشّحين للمنصب بنسبة 46% من المؤيدين، في مواجهة نتنياهو الذي حظي بنسبة 35%، فيما أجاب 19% بـ"لا أعلم".