أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية اعتقال اللواءين السابقين في قوات نظام بشار الأسد، هيثم بركات وشقيقه مروان بركات، خلال عملية أمنية نُفذت في مدينة القرداحة بريف المحافظة، في إطار العمليات التي تنفذها السلطات السورية لملاحقة ضباط وعناصر مرتبطين بالنظام السابق. وقالت قيادة الأمن الداخلي، وفق ما أوردت وكالة "سانا"، إن العملية تأتي ضمن الجهود المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار وملاحقة المطلوبين والمتورطين في قضايا الإرهاب، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. ونفذت العملية التي وُصفت بـ"الدقيقة والمحكمة" في القرداحة، وأسفرت عن إلقاء القبض على هيثم ومروان بركات. ورجحت تقارير صحفية أن تكون العملية قد أسفرت أيضاً عن توقيف شقيقين آخرين لهما، أحدهما يحمل رتبة لواء سابق والآخر رتبة عقيد، من دون صدور تأكيد رسمي بشأن اعتقالهما حتى الآن. ويُعدّ هيثم بركات من أبرز القادة الميدانيين في قوات النظام السابق، إذ تولى قيادة الفرقة 12 الميدانية، كما شغل منصب قائد الفوج 123 مشاة، وارتبط اسمه بالعمليات العسكرية التي نفذتها قوات النظام خلال سنوات الحرب السورية. وارتبط اسم بركات بإصدار أوامر بالقصف المدفعي والصاروخي على عدد من المدن والبلدات السورية، فضلاً عن مشاركته في عمليات عسكرية قالت المصادر إنها تسببت في مقتل مدنيين وتهجير سكان من مناطقهم. كما شارك شقيقه مروان بركات في قيادة عمليات عسكرية خلال فترة حكم بشار الأسد، قبل أن تعتقلهما قوى الأمن الداخلي في العملية الأخيرة بالقرداحة. عمليات لملاحقة ضباط النظام السابق وتندرج عملية القرداحة ضمن سلسلة عمليات أمنية نفذتها السلطات السورية خلال الفترة الماضية لملاحقة مسؤولين وضباط وعناصر سابقين في المؤسسات الأمنية والعسكرية التابعة للنظام السابق، ولا سيما المطلوبين على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات وجرائم أو التورط في قضايا تمس الأمن والاستقرار. وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة درعا قد أعلنت في 15 آب/أغسطس الجاري، القبض على مصعب أبو ركبة، وهو مقدم سابق في فرع الأمن السياسي بمحافظة الرقة خلال فترة حكم النظام السابق. وقالت قيادة الأمن الداخلي حينها إن توقيف أبو ركبة جاء ضمن جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار، وفي إطار عمليات مستمرة لملاحقة المتورطين في قضايا الإرهاب واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. وفي عملية أخرى، أعلنت وزارة الداخلية السورية توقيف عنصر سابق كان يحمل رتبة مساعد أول في فرع أمن الدولة بمحافظة دير الزور، مشيرة إلى أنه تولى خلال خدمته مهام استخباراتية عدة، بينها إدارة مكتب رئيس الفرع ورئاسة قسم الأديان، الذي كان مسؤولاً عن متابعة المساجد والخطباء وإعداد التقارير الأمنية المتعلقة بهم. ومنذ سقوط نظام بشار الأسد نفذت الأجهزة الأمنية السورية سلسلة عمليات استهدفت مسؤولين وضباطاً وعناصر مرتبطين بالنظام السابق، وأعلنت تباعاً توقيف عدد من الشخصيات الأمنية والعسكرية وإحالة عدد منهم إلى النيابة العامة والقضاء المختص. كما أعلنت السلطات السورية صدور أحكام قضائية بحق عدد من الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق، تراوحت بين الإعدام والسجن المؤبد، ومن بينهم مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون، الذي صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد، وفق ما أعلنته السلطات السورية. وتقول السلطات السورية إن العمليات الأمنية تستهدف ملاحقة المطلوبين والمتهمين بارتكاب انتهاكات وجرائم خلال فترة حكم النظام السابق، وإحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة، مؤكدة استمرار هذه العمليات في مختلف المحافظات ضمن مساعيها لتعزيز الأمن والاستقرار وإخضاع المتهمين للمساءلة القانونية.