أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أنّ "الظروف الصعبة لا تحول دون تحقيق الإنجازات"، مشدداً على أن وجود الإرادة الصلبة يجعل الحواجز والتحديات تختفي. كلام عون جاء خلال مشاركته في الاحتفال بالعيد الحادي والثمانين للأمن العام، في مبنى المديرية العامة للأمن العام في بيروت، حيث وضع إكليلًا من الزهر على النصب التذكاري لشهداء المديرية. وأكد عون، في كلمة في المناسبة، أن عناصر الأمن العام يشكلون قدوة لمؤسسات الدولة، مشدداً على أن العمل الناجح يظهر دائماً في الظروف الصعبة، وقال: "نحن بتصرف المواطن وكرامة الإنسان أن تصل خدماته من أي طبقة كان، وأنتم تفعلون ذلك، فخلال وقت قصير حققتم هذه الإنجازات". وأضاف: "عهدنا لك أن نكون على قدر المسؤولية وتعزيز الأمن والاستقرار والعمل على التطور والتحول الرقمي لناحية الخدمات التي يقدمها الأمن العام". وأكد عون أن "المدير الناجح يظهر في الأوقات الصعبة"، مشيراً إلى أن الأمن العام يحافظ على كرامة الإنسان بأعماله رغم كل الظروف الصعبة، "لأنكم تؤمنون بالمؤسسة وبلبنان". وأشار عون إلى أن هناك فئة في لبنان ترفض سيادة الدولة وتعتاش على غيابها، قائلاً إن في لبنان "صراعاً داخلياً بين من هو نقيض الدولة وبيننا نحن"، ومؤكداً: "مهما عملتم، نحن مستمرون من أجل المواطن". من جانبه، أكد المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير أن الأمن العام ليس مجرد جهاز أمني وإداري، بل إحدى ركائز الدولة، ومهمته الأساسية أن يكون في خدمة أمن الوطن واستقراره، وفي خدمة المواطن وكرامته وحقوقه. وشدد شقير على أن الأمن الحقيقي لا يقوم فقط على القوة، بل يرتكز على القانون والانضباط والاحترام والتنسيق والتعاون بين مؤسسات الدولة، مؤكداً أن قوة الدولة وهيبتها لا تُبنى بالشعارات، بل بالقانون والعدالة وثقة المواطن. وقال إن لبنان يواجه تحديات استثنائية سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية، ولا يمكن لأي مؤسسة أن تواجه هذه التحديات منفردة، مشدداً على أن حماية لبنان مسؤولية وطنية مشتركة أساسها وحدة الدولة، وأن قوة الدولة في مؤسساتها وهيبتها. وأشار إلى أن الأمن العام يواصل تطوير قدراته وتعزيز جهوزيته لمواجهة التحديات المتزايدة، وفي مقدمتها الإرهاب والجريمة المنظمة وشبكات التهريب والجرائم العابرة للحدود، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالأمن السيبراني والهجرة غير الشرعية. ولفت شقير إلى أن علاقة لبنان بالدول الشقيقة والصديقة والتعاون الأمني معها يشكلان عاملاً أساسياً في مواجهة المخاطر المشتركة، مؤكداً أن الأمن العام سيبقى مؤسسة وطنية جامعة تضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار. وتوجه شقير بالتحية إلى أرواح الشهداء، مؤكداً للعسكريين ضرورة أن يكونوا على قدر الأمانة والمسؤولية، وأن يبقوا أوفياء للبنان ويعملوا من أجل أمن الوطن والمواطن. وجدد شقير العهد بأن يبقى الأمن العام وفياً للبنان، وعلى قدر المسؤولية في المحافظة على هيبة الدولة وحماية أمن المواطن، مؤكداً أن قوة الدولة بمؤسساتها، وأن حماية لبنان مسؤولية وطنية من خلال التعاون بين مؤسسات الدولة.