قام وزير الطاقة والمياه جو الصدي بجولة في محافظة عكار بدأها من دارة النائب محمد سليمان في الهيشة، في وادي خالد، حيث عقد لقاءً مع رؤساء اتحادات البلديات ورؤساء البلديات، بحضور رئيس لجنة الأشغال النيابية سجيع عطية، وأمين سر محافظة عكار رولى البايع، ومدير مؤسسة مياه لبنان الشمالي خالد عبيد، إلى جانب رئيس اتحاد بلديات دريب الغربي ميشال عبدو، ورئيس اتحاد بلديات وادي خالد خالد البدوي، ورئيس اتحاد بلديات دريب الأوسط الشيخ علاء عبد الواحد، ورئيس اتحاد بلديات جبل أكروم علي أسبر، وعدد كبير من رؤساء البلديات. وفي مستهل اللقاء، رحّب النائب محمد سليمان بالوزير الصدي، مؤكداً أن عكار هي «عكار الدولة، عكار الخير، وعكار التي كلّها خير لهذا البلد»، مشدداً على أن المنطقة، رغم ما تملكه من مقومات زراعية واقتصادية، عانت تاريخياً من التهميش، وباتت تحتاج إلى دعم الدولة ومؤسساتها لمعالجة أزماتها المتراكمة. وأكد سليمان أن أبناء عكار يطالبون بسند حقيقي، خصوصاً في ملفات الزراعة والصرف الصحي والبنى التحتية، مشيراً إلى أن زيارة الوزير تشكّل فرصة للاطلاع مباشرة على معاناة المنطقة ونقل مطالبها إلى الجهات المعنية والعمل على إيجاد الحلول الممكنة. وزير الطاقة والمياه جو الصدي في لقاء في القبيات (ميشال حلاق) وفي الشأن السياسي، شدّد سليمان على أهمية إقرار قانون العفو العام، مثمناً موقف كتلة القوات اللبنانية الذي ساهم، بحسب قوله، في إنجاز القانون، كما شكر رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب نبيه بري والنواب الذين تابعوا الملف، معتبراً أن العفو العام يشكّل خطوة لفتح صفحة جديدة، وترسيخ مناخ من الاعتدال والانفتاح والعيش المشترك. من جهته، أكد وزير الطاقة والمياه جو الصدي أن اللقاء مع رؤساء الاتحادات والبلديات يكتسب أهمية خاصة، مشيراً إلى أن عكار تحظى باهتمام حكومي، وأنه حريص على الاستماع إلى مطالب مسؤوليها ومتابعتها ضمن الإمكانات المتاحة. ولفت الصدي إلى أن ملف الصرف الصحي يشكّل أولوية، مؤكداً حاجة عكار إلى بنية تحتية فاعلة ومستدامة لمعالجة هذا الملف، إلى جانب سائر القضايا التي طرحها رؤساء البلديات والاتحادات. وأعلن الصدي أن جولته ستشمل محطة التكرير في وادي خالد، للاطلاع على واقعها وبحث سبل إعادة تشغيلها، بعدما أُنشئت منذ سنوات ولم تدخل حيّز التشغيل، مؤكداً وجود تواصل مع الجهات المعنية بهدف معالجة هذا الملف والاستفادة من المحطة في خدمة المنطقة. وشدّد الصدي على أن هذه الزيارة تأتي في إطار الاستماع إلى المطالب والاطلاع ميدانياً على واقع عكار، مؤكداً أنه سيعمل على متابعة الملفات المطروحة، مع الإشارة إلى أن معالجة جميع المطالب تحتاج إلى تعاون بين الوزارات والجهات المعنية، ولا يمكن إنجازها دفعة واحدة. وفي ختام اللقاء، أقام النائب محمد سليمان فطوراً صباحياً على شرف الوزير والحضور، قبل أن يُختتم الاجتماع الذي جمع الوزير الصدي برؤساء اتحادات البلديات ورؤساء البلديات بعد ذلك، انتقل الوزير الصدي والنائب سليمان إلى منطقة مشتى حمود، حيث عاينا أحد الينابيع الحيوية، كما تفقّدا محطة التكرير وبحثا في سبل إعادة تفعيلها والاستفادة منها لمعالجة أزمة الصرف الصحي التي تعانيها المنطقة. الزيارة التالية للصدي كانت لبلدية القبيات بحضور النائب محمد سليمان، حيث كان في استقباله رئيس اتحاد بلديات عكار الشمالي رئيس بلدية القبيات الأستاذ ميشال عبدو، إلى جانب أعضاء المجلس البلدي، وبحضور رؤساء اتحادات بلديات ورؤساء بلديات في المنطقة. وقد رحب رئيس الاتحاد ميشال عبدو بالوزير الصدي عارضاً لأبرز التحديات التي تواجه قرى وبلدات اتحاد بلديات عكار الشمالي ضمنها بلدة القبيات في الملفات المرتبطة بقطاعَي المياه والطاقة والبنى التحتية. ووضع الوزير صدي في صورة الأولويات والمشاريع التي تحتاج إلى متابعة ودعم من الوزارة، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بين وزارة الطاقة والمياه والبلديات واتحاداتها، بما يساهم في الاستجابة لحاجات المنطقة وتحسين الخدمات المقدّمة لأهلها. ثم كانت نقاشات وطروحات من الحاضرين الذين شددوا على أهمية هذه الزيارة لما تتيحه من تواصل مباشر مع معالي الوزير وإطلاعه ميدانياً على واقع المنطقة واحتياجات بلدياتها، آملين أن تترجم هذه المتابعة إلى خطوات ومشاريع عملية تخدم بلدات عكار عامة. وقد وعد الوزير جو صدي بمتابعة هذه الملفات وفق الأولويات التي تحددها البلديات وضمن الإمكانيات المتوافرة. واختتم الصدي الجولة في بلدة البيرة، حيث دشّن بحضور رئيس بلدية البيرة محمد مرعب، البئر الارتوازي للبلدة المجهّز بمحطة ضخ ومنظومة للطاقة الشمسية، بتمويل من جمعية المتطوعين العالمية AVSI وبالتنسيق مع مؤسسة مياه لبنان الشمالي.