استشهد خمسة فلسطينيين على الأقل، وأصيب آخرون منذ فجر اليوم الاثنين، فيما تستمر القوات الإسرائيلية بخروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار استهدف مناطق متفرقة، بينها مراكز إيواء وخيام للنازحين. وأفادت مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى، باستشهاد طفل وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف مدرسة تؤوي نازحين وسط قطاع غزة، بينما أعلنت مصادر في مستشفى الشفاء استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين إثر غارة استهدفت حي الرمال غربي مدينة غزة. وفي حادث منفصل، أصيب الصيادان سعيد أبو ريالة (16 عاماً) وإبراهيم عزام بكر (22 عاماً) برصاص البحرية الإسرائيلية أثناء وجودهما في بحر مدينة غزة، بحسب مصادر محلية. وفي مدينة غزة، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية ثلاث غارات على حي التفاح شمال شرقي المدينة، وغارتين على المناطق الشرقية، كما استهدفت غارة مجمع "الصخرة" شرقي المدينة، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية في محيط مفترق السنافور. وأصيب نازحان برصاص القوات الإسرائيلية في وسط القطاع، في محيط أبراج القسطل شرقي دير البلح، بينما أطلقت الزوارق الحربية النار قبالة ساحل مدينة غزة. أما في جنوب القطاع، فأطلقت الدبابات الإسرائيلية النار بكثافة باتجاه المناطق الشرقية من خانيونس، بالتزامن مع قصف مدفعي طال جنوب المدينة، فيما ألقت طائرة مسيّرة قنابل متفجرة في منطقة المسلخ. كما أطلقت القوات الإسرائيلية النار باتجاه المناطق الغربية لمدينة رفح، ومناطق شمال غربي بيت لاهيا شمالي القطاع. وكان فلسطيني وابنته قد استشهدا، أمس الأحد، إثر قصف إسرائيلي استهدف سيارة في حي النصر بمدينة غزة، في استمرار للعمليات العسكرية رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025. وتتهم حركة "حماس" إسرائيل بمواصلة انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار وتقويض الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، والتي تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع ونزع سلاح الحركة. وبحسب أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ إلى ألف و344 شهيداً و4 آلاف و464 مصاباً، معظمهم من المدنيين. وكان أهالي غزة قد شيعوا، أول من أمس السبت، جثامين نحو 100 شهيد، بينهم نحو 60 طفلاً، انتُشلت رفاتهم من تحت أنقاض منازل مدمرة في حي الزيتون، بعد نحو ثلاث سنوات على مقتلهم. تحذيرات من طمس رفات آلاف المفقودين بالتزامن، حذر المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً من عمليات قال إن القوات الإسرائيلية تنفذها لتفتيت ركام الأحياء المدمرة ونقله، معتبراً أنها تهدد بتدمير رفات المفقودين وطمس أدلة جنائية يمكن أن تساعد في تحديد مصيرهم. وقال المركز إن القوات الإسرائيلية تنقل مئات الأطنان من الركام يومياً من مناطق عسكرية مغلقة، مشيراً إلى أن المواقع المستهدفة لا تضم أنقاض مبانٍ فقط، وإنما قد تحتوي على جثامين ورفات وممتلكات وأدلة جنائية مرتبطة بضحايا الحرب. وقدّر المركز عدد المفقودين في قطاع غزة بنحو سبعة آلاف شخص، مرجحاً أن يكون ما بين أربعة آلاف وخمسة آلاف منهم ما زالوا تحت الأنقاض، في ظل نقص المعدات الثقيلة والخبرات الهندسية وفرق الإنقاذ والطب الشرعي اللازمة لعمليات الانتشال. وطالب المركز الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل لوقف تفتيت الركام ونقله من المواقع التي يُعتقد بوجود مفقودين فيها، إلى حين تمكين فرق الإنقاذ والطب الشرعي والأدلة الجنائية من الوصول إليها. ألمانيا أمام محكمة العدل الدولية وفي سياق متصل، تدافع ألمانيا، اليوم الاثنين، أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي عن دعمها العسكري لإسرائيل، في إطار الدعوى التي رفعتها نيكاراغوا وتتهم فيها برلين بالمساهمة في انتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية عبر تزويد إسرائيل بالأسلحة. وتعد ألمانيا من أبرز موردي الأسلحة لإسرائيل بعد الولايات المتحدة، وكانت برلين قد فرضت العام الماضي قيوداً على صادرات عسكرية يمكن استخدامها في قطاع غزة، قبل أن ترفع لاحقاً جزءاً من تلك القيود.