يتجه البحر الأحمر إلى احتمال مواجهة أكثر خطورة إذا تعثرت الجهود الرامية إلى إحياء المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقارير يمنية تشير إلى أن الحوثيين قد يوسعون خلال الأسابيع المقبلة نطاق أهدافهم، من تعطيل حركة السفن إلى استهداف ناقلات النفط، في خطوة قد تتجاوز تداعياتها المنطقة لتطال حركة التجارة العالمية. وبحسب تقرير نشر في موقع "ماكو" الإسرائيلي، نقلًا عن تقارير في اليمن، فإن الحوثيين قد يتجهون إلى توسيع قائمة أهدافهم في البحر الأحمر، على وقع استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة، فيما يتركز القلق على احتمال انتقال العمليات من عرقلة حركة الملاحة إلى استهداف ناقلات النفط. ووفق المصادر، فإن تصعيداً إضافياً قد يحصل في حال فشلت المساعي الهادفة إلى إحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران. وفي هذه الحالة، قد يستخدم الحوثيون البحر الأحمر كورقة ضغط إضافية على الولايات المتحدة إلى جانب مضيق هرمز، بما يرفع الكلفة التي تتحملها واشنطن جراء الإجراءات التي تتخذها ضد إيران. وحذرت المصادر من أنه في حال استمرار هذا المسار واتساع نطاق التهديد، فإن خطوات الحوثيين قد تنعكس أيضاً على حركة التجارة العالمية. وكان الحوثيون قد أعلنوا سابقاً حظر إبحار السفن السعودية في جنوب البحر الأحمر، وهاجموا عدداً من الناقلات السعودية، قبل أن يوسعوا لاحقاً نطاق التهديد ليشمل أيضاً السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية. وفي هذا السياق، قال المستشار الإعلامي لقائد قوات المقاومة الوطنية في اليمن إن الحوثيين يقفون بوصفهم "أداة إيرانية تهدد المنطقة والعالم". وأضاف أن الهجمات الأخيرة ضد السعودية في البحر الأحمر نُفذت بأوامر من الحرس الثوري الإيراني، معتبراً أن الانتقال إلى هذا النوع من الأهداف يهدف إلى منح طهران "ورقة مساومة إضافية"، إلى جانب مضيق هرمز. وبذلك، يصبح مسار التفاوض بين واشنطن وطهران مرتبطاً، وفق هذه التقارير، ليس فقط بما يجري في مضيق هرمز، بل أيضاً بمستقبل الملاحة في البحر الأحمر، حيث يمكن لأي انتقال إلى استهداف ناقلات النفط أن يرفع مستوى المواجهة ويضع أحد أهم شرايين التجارة العالمية أمام مرحلة أكثر اضطراباً.