أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 12 شخصاً على الأقل، بينهم طفلان وأربع نساء ومسعف، في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، في وقت كثّف فيه الجيش الإسرائيلي هجماته على المنطقة خلال الأيام الأخيرة. وقتل 11 شخصاً في غارة ليلية دمّرت مبنى سكنياً من ثلاثة طوابق في بلدة كفر رمان، قرب مدينة النبطية، بينما قتل مسعف في غارة أخرى استهدفت مركبة في البلدة نفسها. وقالت وزارة الصحة إن ثمانية أشخاص آخرين أصيبوا في الغارة على المبنى، بينهم ثلاثة أطفال ومسعف. بي بي سي تزور مناطق محتلة جنوب لبنان، ومصادر رسمية تؤكد أن إسرائيل توسّع وجودها ماذا يعني إعلان إسرائيل السيطرة على تلة علي الطاهر في لبنان؟ وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف خلال الليل عدداً من مواقع البنية التحتية التابعة لحزب الله في جنوب لبنان، إلى جانب أشخاص قال إنه رصدهم أثناء نقل أسلحة، وذلك رداً على إطلاق طائرتين مسيّرتين محملتين بالمتفجرات باتجاه قواته. وقال إن الضربات تهدف إلى "إزالة التهديدات" التي يشكلها حزب الله، مضيفاً أن تقارير إصابة أشخاص "غير متورطين" في الهجمات تخضع للمراجعة والتحقيق. وتأتي الغارات في خضم تصعيد متواصل في جنوب لبنان، أسفر، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، عن مقتل ما لا يقل عن 27 شخصاً خلال ثلاثة أيام. وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن ما وصفه بـ"التصعيد الخطير" يهدد وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه بوساطة أمريكية في يونيو/حزيران، ودعا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك لوقف الهجمات الإسرائيلية. استهدفت أعنف الغارات الأخيرة بلدة كفررمان، الواقعة قرب النبطية وعلى مسافة قصيرة من تلة علي الطاهر، الذي تقول إسرائيل إنها سيطرت عليه ضمن ما تسميه "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان. تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة تخطى البودكاست وواصل القراءة شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن الغارة الأولى وقعت بعيد منتصف الليل، ودمرت مبنى سكنياً من ثلاثة طوابق قرب دوار الشويعية في البلدة. وأظهرت مشاهد من الموقع المبنى وقد انهار بالكامل، فيما تناثرت بين الأنقاض قطع أثاث وكتب مدرسية، بينما واصلت فرق الإنقاذ البحث بين الركام. وكان عدد من سكان المنطقة قد عادوا إلى منازلهم خلال الأشهر الماضية بعد تراجع حدة القتال إثر وقف إطلاق النار في يونيو/حزيران، لكن التصعيد الأخير دفع عائلات إلى النزوح مجدداً. وقالت سارة معلم، وهي من سكان كفررمان وتبلغ من العمر 35 عاماً، لبي بي سي إنها كانت نائمة مع أطفالها الخمسة في منزلهم المستأجر عندما سمعت دوي الانفجارات. وقالت إنها سارعت إلى جمع أطفالها والاحتماء معهم في "الغرفة الآمنة" في المنزل، في انتظار توقف القصف. وأضافت أن بعض القتلى من أقارب زوجها، مؤكّدة أنهم مدنيون ولا ينتمون إلى حزب الله. وقالت سارة إنها تستعد الآن للانتقال مع عائلتها إلى مدينة صيدا الساحلية بحثاً عن مكان أكثر أمناً. وأضافت: "خلال النهار يبدو كل شيء طبيعياً تقريباً، ويتنقل الناس كالمعتاد، لكن مع حلول الليل يتغير الوضع. أطفالي خائفون، وأنا أحزم أمتعتي للمرة السادسة أو السابعة". وقال فؤاد شكرون، وهو من سكان الحي المستهدف لوكالة فرانس برس إن الأهالي يعيشون في قلق منذ عودتهم إلى المنطقة، مضيفاً أن الأشخاص الذين كانوا داخل المنزل "ليس لهم علاقة بأحد". وفرّ عدد من سكان الحي عقب الغارة التي ألحقت أيضاً أضراراً بمبانٍ مجاورة. ولم يسبق استهداف المبنى أي إنذار بالإخلاء. وقال الجيش الإسرائيلي إن مقاتلين من حزب الله أطلقوا طائرتين مسيّرتين متفجرتين باتجاه قوات إسرائيلية في منطقة تلة علي الطاهر، الواقعة إلى الجنوب من كفررمان وداخل ما تصفه إسرائيل بـ"المنطقة الأمنية". وأضاف أن قواته استهدفت رداً على ذلك "عدة مواقع للبنية التحتية التابعة لحزب الله" في أنحاء جنوب لبنان. واتهمت وزارة الخارجية الإسرائيلية حزب الله، الاثنين، بانتهاك وقف إطلاق النار بصورة متكررة ومحاولة إعادة بناء قدراته العسكرية في جنوب لبنان. وقالت إن ما تصفه بالانتهاكات يشمل إطلاق طائرات مسيّرة وتخزين أسلحة وإقامة بنى تحتية ومراكز قيادة داخل مناطق مدنية. ولم يصدر تعليق فوري من حزب الله على الغارات الأخيرة أو الاتهامات الإسرائيلية. ولم يعلن الحزب تنفيذ عمليات ضد إسرائيل منذ يونيو/حزيران. وكان علي عمار، النائب في البرلمان عن حزب الله، قد قال الأحد إن "لغة المقاومة هي اللغة الوحيدة الفعالة ضد العدو الإسرائيلي". ولم تقتصر الغارات على كفررمان. ففي وقت مبكر الاثنين، أنذر الجيش الإسرائيلي سكان مبانٍ في دير الزهراني بإخلائها قبل استهداف ما قال إنها منشأة لحزب الله. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الغارة نُفذت بعد نحو 22 دقيق