تستعد الولايات المتحدة، وفق تقارير عبرية نقلت عن مصادر أمنية غربية، لمواجهة طويلة الأمد مع إيران، بعدما خلصت الإدارة الأميركية إلى أن حملتها الحالية لن تكون قصيرة، في وقت بدأت فيه عملية واسعة لتدوير الأسراب المقاتلة والحفاظ على انتشار جوي كبير في الشرق الأوسط. وذكر موقع "ماكو" التابع للقناة 12 الإسرائيلية أن واشنطن تعمل على بناء وصيانة قدرة عملياتية كبيرة ضمن منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، بالتزامن مع تبديل الأسراب المنتشرة منذ أشهر لتجنب استنزاف القوات والطائرات. ويأتي ذلك وسط تصاعد الضغوط على إيران، مع مواصلة إدارة الرئيس دونالد ترامب الجمع بين الضغط الاقتصادي والحصار البحري والعمليات العسكرية حول مضيق هرمز، مع إبقاء احتمال تصعيد إضافي قائمًا. وبحسب التقرير، تعتبر الولايات المتحدة وصول طائرات مقاتلة جديدة إلى الشرق الأوسط مؤشرًا إلى أن الحملة لم تنتهِ، فيما بدأت القوات الجوية الأميركية عملية انتشار واسعة في المنطقة. وفي إطار عملية التناوب، تعود طائرات "إف-35" التابعة للحرس الوطني في فيرمونت، وطائرات "إف-16" التابعة للسرب 555، إلى الولايات المتحدة، على أن تحل محلها طائرات "إف-16" تابعة للحرس الوطني في أوهايو. وأشار التقرير إلى أن 12 طائرة "إف-16" من أوهايو في طريقها من شمال المحيط الأطلسي إلى الشرق الأوسط. ويأتي التحرك بعد تجدد المواجهة بين واشنطن وطهران، إذ شنت قوات القيادة المركزية الأميركية الأسبوع الماضي هجومًا على أهداف في إيران، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ باتجاه القوات الأميركية في المنطقة، بحسب التقرير. وقبل أيام، هاجمت القوات الجوية والبحرية الأميركية 3 ناقلات نفط إيرانية في سياق الصراع على الملاحة في مضيق هرمز، ردًا على إطلاق إيران صواريخ باتجاه سفن، من بينها حاملة طائرات. وأوضح التقرير أن السبب الأساسي وراء تبديل الأسراب يرتبط بطول فترة انتشارها العملياتي، إذ توجد طائرات "إف-35" التابعة للحرس الوطني في فيرمونت خارج الولايات المتحدة منذ أيار 2025، وانتقلت في مرحلة من انتشارها إلى الشرق الأوسط استعدادًا للحملة ضد إيران، فيما تنتشر طائرات "إف-16" التابعة للسرب 555 في المنطقة منذ تشرين الثاني الماضي. ووفق البنتاغون، تجاوزت هذه الانتشارات بكثير مدة الانتشار الروتيني البالغة 6 أشهر. وبدأت قوة التعزيز بالوصول إلى المنطقة، ومن المنتظر انضمام طائرات "إف-16" التابعة للحرس الوطني في أوهايو إلى التشكيل العملياتي في الشرق الأوسط، بالتزامن مع التحضير لجولة تعزيز إضافية داخل الولايات المتحدة. وتشير التقارير إلى أن الجناح المقاتل 115 التابع للحرس الوطني في ويسكونسن، والمجهز بطائرات "إف-35"، قد يكون من بين الوحدات التي تصل لاحقًا. وتشبه أسراب الحرس الوطني في طبيعتها قوات الاحتياط، وتتألف من مدنيين ينضمون إلى الخدمة لمدة لا تقل عن 6 أشهر. وبحسب التقرير، يسعى البنتاغون من خلال عملية التدوير إلى الحفاظ على مستوى الوجود العملياتي نفسه من دون إبقاء الأسراب ذاتها في المنطقة إلى أجل غير مسمى، بما يسمح لواشنطن بالإبقاء على قوة جوية كبيرة في الشرق الأوسط وإدارة الضغط على الأفراد والطائرات وأنظمة الصيانة.