تعرضت مصفاة جازان النفطية التابعة لشركة "أرامكو" السعودية لهجوم جديد اليوم الاثنين، بعد نحو شهر على هجوم منفصل أدى إلى توقف مؤقت لبعض إنتاج المصفاة، فيما لا تزال الجهات المعنية تعمل على تقييم حجم الأضرار. ونقلت صحيفة "فاينانشال تايمز" عن مصدرين مطلعين أن مصفاة جازان، المملوكة لأرامكو، تعرضت للهجوم اليوم، مشيرة إلى أن تقييم الأضرار لا يزال جارياً. وقال أحد المصدرين للصحيفة إن الهجوم الأخير كان مماثلاً في حجمه للهجوم الذي وقع الشهر الماضي. ولم ترد شركة "أرامكو" السعودية فوراً على طلبات الحصول على معلومات بشأن الحادث، فيما لم تعلن جماعة الحوثي حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم. وتُعد جازان أقرب مدينة صناعية سعودية إلى الحدود اليمنية، وقد سبق أن تعرضت لهجمات عدة نفذها الحوثيون. وتضم المدينة مصفاة نفط بطاقة إنتاجية تبلغ 400 ألف برميل يومياً، ما يجعلها من بين أكبر المصافي في السعودية، إلى جانب ما يرتبط بها من منشآت وبنى تحتية للطاقة. وكان الحوثيون قد أعلنوا في 18 آب الماضي استهداف مصفاة تابعة لأرامكو في جازان بعدد من الطائرات المسيّرة، كما أعلنوا في 13 آب استهداف المنشأة بطائرتين مسيّرتين، بعد هجمات سابقة تسببت بأضرار وإغلاق مؤقت للمصفاة. وخلال الأشهر الأولى من الحرب الأميركية - الإيرانية، شهدت جازان شحن كميات من المنتجات النفطية أكبر من المعتاد نتيجة تأثر الصادرات السعودية من الخليج، إلا أن هذه الكميات تراجعت بصورة حادة بعد استئناف الحوثيين هجماتهم. وبحسب بيانات جمعتها شركة "كبلر"، لم تُشحن أي منتجات نفطية من جازان خلال شهر آب الماضي.