أنهت مديرية صحة دير الزور تكليف الطبيب عبد العزيز خالد الجدوع من جميع المهام الموكلة إليه في المديرية، بعد أيام من جدل واسع أثاره تعيينه في منصب إداري داخل المديرية، حيث تداول ناشطون منشورات وصوراً قديمة منسوبة إليه تتعلق بمواقفه من النظام السوري السابق وشخصيات عسكرية مرتبطة به. ونص القرار الصادر عن مديرية صحة دير الزور على إنهاء تكليف الجدوع من جميع المهام الموكلة إليه، مع استكمال الإجراءات المتعلقة بإنهاء التعاقد معه. وكان اسم الطبيب برز في المحافظة بعد نشره، في 3 آب/أغسطس الماضي، منشوراً عبر حسابه في "فايسبوك"، قال فيه أنه كلف برئاسة دائرة المنشآت الصحية في مديرية صحة دير الزور، متوجهاً بالشكر إلى مدير الصحة على الثقة التي منحت له، حسبما نقلت وسائل إعلام محلية. وأثار الإعلان عن التكليف ردود أفعال بين ناشطين في دير الزور، بدأوا بتداول منشورات وصور قالوا أنها تعود إلى حساب الجدوع، وتتضمن مواقف مؤيدة للنظام السوري السابق وشخصيات عسكرية مرتبطة به. وتضمنت المنشورات إشارات إلى اللواء عصام زهر الدين، الذي كان أحد أبرز القادة العسكريين التابعين للنظام السابق في محافظة دير الزور، إلى جانب منشورات وصفها ناشطون بأنها تمجد شخصيته ودوره العسكري خلال سنوات الحرب في المحافظة. وتداول ناشطون صورة قديمة يظهر فيها أحد عناصر قوات النظام السابق وهو يطأ علم الثورة السورية، وهو العلم المعتمد حالياً من قبل الدولة السورية، معتبرين أن ظهور مثل هذه المواد في الحساب المنسوب إلى الطبيب يتعارض مع توليه منصباً عاماً في المؤسسات التي تشكلت بعد سقوط النظام السابق. ولم يتضمن القرار الصادر عن المديرية، بحسب النص المتداول، تفاصيل حول أسباب إنهاء التكليف أو الإشارة إلى المنشورات والمواقف التي أثارت الجدل، كما لم يوضح ما إذا كان القرار جاء على خلفية تحقيق إداري أو مراجعة للسجل الوظيفي والسياسي للطبيب.