بدأت القضية بمنشورين انتقد فيهما الصحافي حسن عليق، عبر منصة "إكس"، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، على خلفية الحرب في اليمن، قبل أن تتحول إلى مواجهة قانونية بشأن حرية التعبير والمرجع المختص بالتحقيق في قضايا النشر. ففي 20 تموز 2026، استدعت شعبة المعلومات عليق، بناءً على إشارة النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي أحمد رامي الحاج، قبل الحديث عن تسطير مذكرة إحضار بحقه إثر رفضه المثول أمام جهاز أمني، وتمسّكه بأن قضيته مرتبطة بعمله الصحافي ويجب أن ينظر فيها القضاء المختص. ومع دخول قانون الإعلام رقم 69 حيّز التنفيذ فور نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 3 أيلول 2026، اتخذ الملف مسارًا جديدًا، بعدما نص القانون على تنظيم الإعلام الإلكتروني، وحظر التوقيف الاحتياطي في الجرائم المرتكبة بواسطة وسائل الإعلام والوسائل الإلكترونية. وعلى هذا الأساس، تقدّم عليق، بواسطة وكيلته المحامية عليا معلم، بمذكرة عاجلة إلى النائب العام لدى محكمة التمييز، طالب فيها بوقف جميع الإجراءات المتخذة بحقه أمام شعبة المعلومات، وسحب ملف الشكوى من الضابطة العدلية تمهيدًا لإحالته إلى المحكمة المختصة. واستندت المذكرة إلى المادة 117 من القانون، التي توجب إحالة الملاحقات والشكاوى والدعاوى العالقة أمام النيابات العامة عند تاريخ نفاذه إداريًا إلى المحكمة المختصة. ورأت أن وجود الملف لدى شعبة المعلومات لا يغيّر مركزه القانوني، لأن الشعبة تُعد من أجهزة الضابطة العدلية وليست مرجعًا قضائيًا مستقلًا، ما يجعل استمرار استدعاء عليق أو الاستماع إليه أو استجوابه أمامها، بحسب المذكرة، مخالفًا للمسار الذي حدده القانون الجديد. كما طلبت المذكرة عدم اتخاذ أي تدبير من شأنه تقييد حرية عليق، استنادًا إلى المادة 114 التي تحظر التوقيف الاحتياطي في الجرائم الإعلامية والإلكترونية، مع إخضاع كامل الملف لأحكام قانون الإعلام الجديد وحفظ حقوقه المرتبطة بحرية الرأي والتعبير والعمل الصحافي. وللاطلاع على النص الكامل للمذكرة، اضغط هنا.