بلغ صافي احتياطيات مصر من النقد الأجنبي مستوى قياسياً جديداً عند 57.215 مليار دولار بنهاية آب/أغسطس، بزيادة 921 مليون دولار عن مستواه في تموز/يوليو البالغ 56.294 مليار دولار، وفق بيانات صادرة الإثنين عن البنك المركزي المصري. وتمثل النسبة نمواً شهرياً بلغ 1.64%، ليواصل الاحتياطي مساره الصعودي بعدما كان قد سجل رقمه القياسي السابق في الشهر الماضي. جاء الارتفاع مدفوعاً أساساً بزيادة رصيد الذهب لدى البنك المركزي بمقدار 1.92 مليار دولار خلال الشهر إلى 19.06 مليار دولار، إذ ارتفعت حيازات البنك من المعدن النفيس بنحو 8 آلاف أونصة لتصل إلى 4.17 مليون أونصة. في المقابل، تراجع رصيد العملات الأجنبية بمقدار 1.16 مليار دولار إلى 37.55 مليار دولار، في أول انخفاض شهري له منذ ستة أشهر. أما حقوق السحب الخاصة، فارتفعت بمقدار 160 مليون دولار إلى 606 ملايين دولار. يمثل المستوى الجديد تحولاً لافتاً مقارنة بعام 2022، حين واجهت مصر ضغوطاً حادة على سيولتها الدولارية، ما أدى إلى خروج نحو 22 مليار دولار من استثمارات الأموال الساخنة، وفق تصريحات سابقة لوزير المالية آنذاك محمد معيط. ومنذ أن هبط الاحتياطي إلى قاعه عند 33.1 مليار دولار في 2022، أضاف أكثر من 24 مليار دولار تراكمياً. وأشار صندوق النقد الدولي، في تقرير المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري الصادر في آب/أغسطس، إلى أن إجمالي الاحتياطيات الدولية للبلاد بلغ بنهاية حزيران/يونيو ما يعادل 119% من مقياس كفاية الاحتياطيات الذي يعتمده الصندوق لتقييم قدرة الدول على مواجهة الصدمات الخارجية. وعزا الصندوق هذا التحسن جزئياً إلى مشتريات البنك المركزي المصري من النقد الأجنبي، بالتوازي مع تجدد تدفقات العملة الصعبة إلى البلاد. كما تستهدف مصر رفع احتياطي النقد الأجنبي بنحو 7.7 مليار دولار خلال العام المالي الحالي، مقابل مستهدف سابق كان عند 1.3 مليار دولار فقط، وفق وثائق المراجعة السابعة لبرنامج مصر مع صندوق النقد الدولي التي اطلعت عليها منصة العربية بزنس. وكشف الصندوق عن وجود فجوة تمويلية تبلغ 9.7 مليار دولار للبلاد خلال العام المالي الحالي، تشمل فارقاً قدره 2.1 مليار دولار بين احتياجات التمويل الخارجي البالغة 32.6 مليار دولار ومصادر التمويل المقدرة بـ30.5 مليار دولار، إضافة إلى المستهدف البالغ 7.7 مليار دولار لبناء الاحتياطي. وتتوزع احتياجات التمويل بين 20.6 مليار دولار لعجز الحساب الجاري و11.9 مليار دولار لسداد الديون، فيما تشمل مصادر التمويل 11.8 مليار دولار استثماراً أجنبياً مباشراً، و7 مليارات دولار أموالاً ساخنة، و9.6 مليار دولار قروضاً متوسطة وطويلة الأجل، و3 مليارات دولار اعتماداً على الأصول الأجنبية للبنوك التجارية. وتعهد البنك المركزي المصري بمواصلة بناء الاحتياطيات عبر برنامج قائم على آليات السوق، من بينها مزادات الدولار والشراء المباشر. 1. صافي احتياطيات مصر من النقد الأجنبي ارتفع إلى 57.215 مليار دولار بنهاية آب/أغسطس، بزيادة 921 مليون دولار عن تموز/يوليو.2. رصيد الذهب لدى البنك المركزي المصري ارتفع 1.92 مليار دولار خلال الشهر إلى 19.06 مليار دولار.3. رصيد العملات الأجنبية تراجع 1.16 مليار دولار إلى 37.55 مليار دولار، في أول انخفاض شهري منذ ستة أشهر.4. الاحتياطي كان قد هبط إلى 33.1 مليار دولار في 2022 إثر خروج نحو 22 مليار دولار من استثمارات الأموال الساخنة.5. مصر تستهدف رفع احتياطي النقد الأجنبي 7.7 مليار دولار خلال العام المالي الحالي، وفق وثائق المراجعة السابعة لبرنامجها مع صندوق النقد الدولي.