عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد ال نهيان في خلال اتصال تم ظهر اليوم، الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والتطورات الأمنية المتسارعة في الجنوب، إضافة إلى مسائل تهم البلدين. وشكر عون الشيخ محمد بن زايد على "الاهتمام الذي تبديه دولة الإمارات العربية المتحدة بحاجات لبنان على مختلف الأصعدة وبالدعم الذي تقدمه للتخفيف من معاناة اللبنانيين في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان". واعتبر عون خلال الاتصال "إنَّ الزيارة التي قام بها الوفد الإماراتي برئاسة وزير التجارة الخارجية الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي إلى لبنان، واللقاءات المثمرة التي عقدها مع المسؤولين اللبنانيين ورجال الأعمال، وكذلك الحفاوة التي لقيها الوفد اللبناني الذي زار أبو ظبي الأسبوع الماضي يعبران عن عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين الشقيقين، ويؤسسان لمزيد من التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثماريّة كافة". على صعيد آخر، اعتبر عون أنّ "ما تقوم به إسرائيل من اعتداءات متتالية وقتل أبرياء وأطفال ونساء وتدمير وحرق منازل وجرف ممتلكات، جرائم مدانة ومرفوضة وغير مبررة"، لافتاً إلى أنها "تستهدف مسار اتفاق الإطار وتقوٌض كل الجهود المبذولة لوقف التصعيد في الجنوب والمنطقة ككل". وأكد عون خلال استقباله وزير العدل الفرنسي جيرالد درمانان في حضور الوزير عادل نصار أنّ "لبنان مع التجديد للقوات الدولية في الجنوب ونسعى مع الرئيس إيمانويل ماكرون من أجل تسهيل التجديد، ونرحب بالمبادرة الفرنسية والإيطالية لتشكيل قوة أوروبية تملأ الفراغ بعد انسحاب اليونيفيل". وقال عون: "زيارتي الأسبوع المقبل إلى باريس للمشاركة إلى جانب الرئيس ماكرون في افتتاح الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي، وبحث موضوع القوات الدولية في الجنوب". بدوره أثنى الوزير الفرنسي على ما تحقق حتى الان من إصلاحات ولاسيما الغاء عقوبة الإعدام، وقال: "يمكن للبنان الاعتماد دائماً على فرنسا ومستمرون في التعاون مع وزارة العدل اللبنانية ومواكبة لبنان في المسار الإصلاحي الشجاع الذي اختاره لاسيما وان تطبيق هذا المسار هو شرط أساسي من أجل تحقيق استقلال لبنان وسيادته". كذلك استقبل عون رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري وأعضاء مجلس أمناء الجامعة، مؤكدا أن الاستثمار في الإنسان والعلم يميز لبنان، منوهاً بما تقدمه الجامعة الأميركية في بيروت في هذا المجال من قيمة تربوية وثقافية تعزز مكانته في العالم. من جهة أخرى، قال الوزير السابق الياس المر، بعد لقائه رئيس الجمهورية: "أكدنا دعم مسار التفاوض الذي تقوده الدولة اللبنانية، باعتباره الخيار الوحيد والأفضل المتاح أمام لبنان، وتموضع لبنان على طاولة المفاوضات هو استعداد للمرحلة المقبلة التي ستُعيد رسم ملامح المنطقة بأكملها".