افتتحت دولة ناورو، الجزيرة الصغيرة الواقعة في المحيط الهادئ، سفارتها في القدس اليوم الاثنين، لتنضم إلى مجموعة صغيرة من الدول اتخذت هذه الخطوة الرمزية دعماً للسيادة المعلنة من إسرائيل على المدينة المتنازع عليها. وقال نائب رئيس ناورو ووزير خارجيتها ليونيل آينغيميا إنَّ "افتتاح سفارتنا هنا في القدس لا يعزز علاقاتنا مع إسرائيل فحسب، بل يبعث أيضاً برسالة إلى العالم تعكس موقفنا". وأبقت معظم الدول سفاراتها في تل أبيب على أساس أن وضع القدس سيُحسم في إطار تسوية نهائية للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني. لكنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب كسر هذا الإجماع عام 2018 خلال ولايته الأولى، بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، حيث البرلمان الإسرائيلي ومقر رئيس الوزراء ومعظم المؤسسات الحكومية الرئيسية الأخرى. ومنذ خطوة ترامب، لم تحذُ حذوه سوى حفنة من الدول الصغيرة المتحالفة مع الولايات المتحدة، هي فيجي وغواتيمالا وهندوراس وبابوا غينيا الجديدة وباراغواي. خلال افتتاح سفارة ناورو في القدس (إكس). كما افتتحت كوسوفو وأرض الصومال (صوماليلاند)، وهما ليستا دولتين عضوين في الأمم المتحدة، ما تعتبرانه سفارتيهما في القدس. وخلال مراسم الافتتاح الاثنين، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ناورو بأنها "واحدة من أعظم أصدقاء إسرائيل". وقال إن دولا أخرى ستحذو قريبا حذو ناورو وتفتح سفارات لها في القدس، مشيرا إلى أن كولومبيا يُتوقع أن تقوم بذلك مطلع تشرين الأول/أكتوبر. ولم تؤكد بوغوتا الموعد بعد، لكن الرئيس الكولومبي الجديد اليميني المتشدد أبيلاردو دي لا إسبرييا أعلن هذه الخطوة في تموز/يوليو. وقالت جمهورية الكونغو الديموقراطية الأسبوع الماضي إنها ستنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس. كما تعهد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، المؤيد بشدة لإسرائيل، نقل سفارة بلاده إلى المدينة المقدسة. وتعدّ قضية القدس من أكثر قضايا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني تعقيداً وحساسية، فقد ضمّت الدولة العبرية القدس الشرقية عقب احتلالها الضفة الغربية خلال حرب العام 1967، إلا أن هذا الضم لا يحظى باعتراف الأمم المتحدة. في المقابل، يتمسك الفلسطينيون بأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة التي يطمحون لإقامتها.