قبل ساعات من الغارات الإسرائيلية التي استهدفت بلدة عربصاليم أمس الأحد، تداولت معلومات عن وقوع إشكال بين عناصر من "حزب الله" وحركة أمل، ما أثار تساؤلات بشأن خلفياته وما إذا كان يعكس توترًا بين الطرفين. إلا أن معلومات "ليبانون ديبايت" أكدت أن الحادث لم يكن إشكالًا تنظيميًا بين الحزب والحركة، بل بدأ على خلفية تحركات أثارت شكوك عدد من أبناء البلدة. وفي التفاصيل، كان أحد الأشخاص المحسوبين على "حزب الله"، وهو من خارج عربصاليم، يقوم بتحركات وصفها الأهالي بـ"المريبة"، ما دفع بعضهم إلى الاستفسار عن سبب وجوده وتنقله في المنطقة، ولا سيما في ظل التحليق المستمر للمسيّرات الإسرائيلية وحالة القلق التي تسيطر على السكان. وسرعان ما احتدم النقاش وتطور إلى إشكال، أُصيب خلاله أحد الأشخاص بطلق ناري في قدمه، بالتزامن مع إطلاق نار في الهواء، ما أدى إلى ارتفاع منسوب التوتر في البلدة. وعلى الفور، تدخلت لجنة أمنية مشتركة من "حزب الله" وحركة أمل، وعملت على احتواء الحادث وضبط الوضع ومنع تفاقمه. وبحسب المعلومات، يسود عربصاليم هدوء حذر وسط أجواء أمنية غير مستقرة، خصوصًا أن نسبة المقيمين فيها حاليًا لا تتجاوز نحو 15 إلى 20% من أبنائها، بعد مغادرة الغالبية نتيجة التصعيد والغارات الإسرائيلية. وتؤكد المعطيات أن ما جرى كان إشكالًا فرديًا تم احتواؤه، وليس مواجهة بين "حزب الله" وحركة أمل كما أُشيع، في وقت تعيش فيه عربصاليم والقرى المحيطة تحت وطأة التصعيد الإسرائيلي والمخاوف من تجدّد الاستهدافات.